للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= [رقم ١٣٤٥]، والنسائى في "مسند على" كما في "تهذيب الكمال" [٣٣/ ٢٤٨]، المزى في "التهذيب" [٣٣/ ٢٤٨]، وغيرهم، من طرق عن شريك القاضى عن أبى الحسناء عن الحكم عن حنش بن ربيعة عن علي به نحوه ... وليس عند أحمد: ذِكْرُ الكبشين، قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك".
قلتُ: وهذا إسناد لا يصح. وفيه علتان:
الأولى: شريك القاضى إمام فقيه علامة، لكنه كثير الخطأ ليس بالقوى في الرواية. وقد انفرد بهذا الحديث كما قاله بعضهم. لكن نقل الترمذى في "سننه" [٤/ ٨٤]، عن ابن المدينى أن بعضهم قد تابعه عليه، فمن يكون؟، وبشريك: أعله عبد الحق الإشبيلى في "أحكامه"، والمنذرى في "مختصر السنن".
والثانية: أبو الحسناء شيخ مجهول، كما قاله الذهبى وابن حجر. وقد اختلف في اسمه، فقيل الحسين، وقيل الحسن، والأخير نقله الترمذى عن مسلم بن الحجاج. ثم وقفتُ على هذا الحديث عند المحاملى في "أماليه" [رقم/ ١٢١/ طبعة دار ابن القيم]، فوجدته أخرجه من طريق أبى أحمد الزبيرى عن شريك عن "حسن بن أبى الحسناء،" هكذا وقع عنده، وابن أبى الحسناء: راوٍ مشهور يلقب بالقواس، وثقه ابن معين والعجلى وابن حبان، ومشاه غيرهم، وانفرد الأزدى بتلْيينه، وهو من هذه الطبقة. بل ثبت أنه يروى عن الحكم، وعنه شريك القاضى أيضًا؛ فهل هو هو، أم ذاك غيره؟ والأشبه عندى: أنه ليس هو إن شاء الله. وأبو الحسناء: شيخ كوفى آخر يروى عنه شريك أيضًا، ومعه الحسن بن صالح، كما قاله ابن معين في "تاريخه" [٣/ رقم ٢٠٦١/ رواية الدورى]، وتابعه ابن ماكولا في "الإكمال" [٢/ ٤٧٥]، وهو المراد هنا. فالظاهر أن أبا أحمد الزبيرى - في سند المحاملى - قد سمعه من شريك عن أبى الحسناء الكوفى، فظنه هو نفسه الحسن بن أبى الحسناء، فوهم فيه على شريك أو أن الاضطراب فيه من شريك نفسه.
أما الحاكم النيسابورى فهو في وادٍ آخر، فقد أورد هذا الحديث في "مستدركه" ثم قال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو الحسناء هذا هو الحسن بن الحكم النخعى".
قلتُ: وهذا وهم آخر؛ فقد جزم ابن أبى حاتم: بكون كنية الحسن بن الحكم هي "أبو الحكم"، بل وجزم به الحاكم نفسه في مكانٍ آخر، كما نقله الحافظ عنه في "التهذيب" [٢/ ٢٧١]، =

<<  <  ج: ص:  >  >>