للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٥١١٠ - حَدَّثَنَا محمد بن أبي بكر، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا يونس، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قدمنا مع عبد الله على عثمان، فقال عثمان لعبد اللَّه: ما بقى منك للنساء؟ قال: ادن يا علقمة - وكنت شابًا - فدنوت، فقال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فتية عزاب، فقال: "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَا طَوْلٍ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لا، فَالصَّوْمُ لَهُ وِجَاءٌ".


= (وقد قيل: إنه سمع من أبي الطفيل، فإن صح؛ فهو من التابعين) ثم إن الحديث معلول بالاختلاف على فطر في سنده، وقد مر ثلاثة ألوان من ذلك الاختلاف، ولون رابع، فرواه عنه بعضهم فقال: عن فطر عن منذر الثوى عن أبي ذر به مرسلًا - يعنى منقطعًا - هكذا ذكره الدارقطني في "العلل" [٦/ ٢٩٠]، ثم قال: "وهو الصحيح".
وهذا الوجه: وصله الطبري في "تفسيره" [٥/ ١٨٦]، ووكيع في "الزهد" [رقم ٥١٤]، وعنه ابن سعد في "الطبقات" [٢/ ٣٥٤].
قلتُ: ويبدو لى: أن فطر قد اضطرب فيه ولم يحفطه، وقد مضى أن جماعة من النقاد قد تكلموا فيه، وقد خولف في سنده، خالفه الأعمش - وهو أحفظ منه وأتقن - فرواه عن منذر الثوري عن أشياخ له عن أبي ذر به ... ، هكذا أخرجه أحمد [٥/ ١٥٣، ١٦٢]، من طريقين عن الأعمش به.
قلت: وهذا الوجه هو المحفوظ عن منذر الثوري؛ وفيه جهالة أشياخه، ولا ندرى لهم سماعًا من أبي ذر أيضًا، وعنعنة الأعمش مجبورة برواية شعبة عنه عند أحمد في الموضع الثاني، والحديث ضعيف على كل حال. واللَّه المستعان.
٥١١٠ - صحيح: أخرجه النسائي [٢٢٤٣، ٣٢٠٦]، وأحمد [١/ ٥٨]، والبزار [٢/ رقم ٤٠٠/ البحر]، والشاشي [رقم ٣٧]، والضياء في "المختارة" [رقم ٣٧٧]، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم ٣٩٦٧/ طبعة دار الفاروق]، وغيرهم من طرق عن يونس بن عبيد عن زياد بن كليب أبي معشر عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس بن عثمان به.
قلتُ: وقد توبع عليه يونس: تابعه خالد الحذاء وسعيد بن أبي عروبة كما ذكره الدارقطني في "العلل" [٣/ ٤٦]، وسنده ظاهره الصحة، فإن رجاله ثقات رجال "الصحيح "إلا إنه معلول، فقد سئل ابن معين عن رواية أبي معشر هنا كما نقله عنه الضياء في "المختارة" فقال: "خطأ، خالفه الأعمش".=

<<  <  ج: ص:  >  >>