= [رقم ٣٥٨]، وابن أبى الدنيا في "الورع" [رقم ٥٩]، وفى "مكارم الأخلاق" [رقم ٩٠]، وأبو محمد بن عساكر في "تعزية المسلم عن أخيه" [رقم ٥٩]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [١/ رقم ٤٥٠]، والكلاباذى في "بحر الفوائد" [رقم ١٤١]، وأبو القاسم القشيرى في الرسالة [ص ٩٨]، وابن العديم في "بغية الطلب" [١/ ١٩٢]، وابن الجوزى في "ذم الهوى" [٢/ رقم ٨٨٧/ بتعليقنا]، والذهبى في "الميزان" [١/ ٥]، وغيرهم من طرق عن أبان بن إسحاق [وتحرف اسمه عند ابن أبى شيبة إلى "محمد بن إسحاق" وهو غلط]، عن الصباح بن محمد [ووقع عند الحاكم: "عن الصباح بن محارب" وهو غلط لا ريب فيه،]، عن مرة بن شراحيل عن ابن مسعود به نحوه ... وساق الذهبى طرفًا من أوله فقط، وزاد الجميع: (قلنا: يا رسول الله: إنا نستحى والحمد للَّه، قال: ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله أن تحفظ الرأس ... إلخ) لفظ الترمذى؛ وهى بعد قوله في أوله: (استحيوا من الله حق الحياء). قال الترمذى: "هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد" وقال المنذرى في "الترغيب" [٢/ ٣٤٨]، بعد أن نقل عبارة الترمذى الماضية: "أبان والصباح مختلف فيهما، وقد ضعف الصباح برفْعِه هذا الحديث، وصوابه عن ابن مسعود موقوفًا عليه". قلتُ: أما أبان بن إسحاق فقد وثقه جماعة؛ وانفرد الأزدى بقوله عنه: (متروك) وتعقبه الذهبى في "الميزان" [١/ ٥]، بقوله: (قلتُ: لا يترك؛ فقد وثقه أحمد والعجلى، وأبو الفتح - يعنى الأزدى - يُسْرِف في الجرح، ... ) ثم ساق له هذا الحديث بسنده، وقال عقبه: (أخرجه الترمذى؛ والصباح واه) فأعله بالصباح، وهو الصواب؛ فالصباح هذا ذكره جماعة في "الضعفاء"، فقال العقيلى [٢/ ٢١٣]: "في حديثه وهم، ويرفع الموقوف" وأورده ابن حبان في "المجروحين" [١/ ٣٧٧]، وقال: "كان ممن يروى عن الثقات الموضوعات" ثم أنكر عليه هذا الحديث. وقال الذهبى في ترجمته من "الميزان" [٢/ ٣٠٦]: "رفع حديثين هما من قول عبد الله" يعنى ابن مسعود، وهذا الحديث أحدهما بلا شك، وقد تساهل النووى وحسَّن سنده في الخلاصة [٢/ ٨٩٤]، وقبله جازف الحاكم وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد"، وتابعه عليه السيوطى في "الجامع الصغير" [رقم ٧٩٣]، وتعقبه المناوى بما تراه في الفيض [١/ ٤٨٧].=