٣٥٣ - حدّثنا عبيد الله، حدّثنا حماد بن مسعدة، عن المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمر، قال: قال على بن أبى طالبٍ: خطبت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته فاطمة، قال: فباع عليٌّ درعًا له وبعض ما باع من متاعه، فبلغ أربع مائةٍ وثمانين درهمًا، قال: وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل ثلثيه في الطيب، وثلثًا في الثياب، ومج في جرةٍ من ماءٍ فأمرهم أن يغتسلوا به، قال: وأمرها أن لا تسبقه برضاع ولدها، قال: فسبقته برضاع الحسين وأما الحسن فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - صنع في فيه شيئًا لا ندرى ما هو، فكان أعلم الرجلين.
= وقد رواه أبو الأحوص عن منصور عن ربعى وزاد فيه هذا الرجل المبهم أيضًا. أخرجه الفريابى في "القدر" [رقم ١٩٤]، والمؤلف كما يأتى [برقم ٣٧]. وتابعه سليمان التيمى وزائدة بن قدامة: كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [٣/ ١٩٦]. ثلاثتهم: رووه عن منصور عن ربعى عن رجل عن علي به ... قال الدارقطنى: "وهو الصواب". قلتُ: والظاهر أنه قد اختلف على زائدة أيضًا في إسناده؛ فقد رواه عنه ابن مهدى مثل الوجه الأول به ... كما عند المؤلف هنا .. فالقول: ما قاله الدارقطنى؛ ويكون الحديث: معلولًا بجهالة هذا الرجل المبهم بين ربعى وعلى. لكن قال الإمام الألبانى في كتابه "الظلال" [١/ ٥٠]: "فلعل ابن حراش رواه مرة عن رجل عن علي، ومرة عن علي بإسقاط الرجل، لعله سمعه منه فروى مرة هكذا، ومرة هكذا، ثم رأيتُ الحافظ الضياء المقدسى قد مال إلى هذا في المختارة .. ". قلتُ: وعبارة الضياء في "المختارة" [٢/ ٦٨]: "ويحتمل أن يكون ربعى سمعه من على، وسمعه من رجل عنه، فكان يرويه مرة عن علي، ومرة عن رجل عنه. والله أعلم". قلتُ: وإلى هذا مال الترمذى أيضًا. والأصح عندى: هو ما رجحه الدارقطنى آنفًا. * فالحاصل: أن الإسناد معلول بكون ربعى لم يسمع هذا الحديث من على، وإنما سمعه بواسطة رجل مجهول لم يُسم عن علي به. ولبعض فقرات الحديث: شواهد ثابتة، لكنه ضعيف بهذا اللفظ والسياق. ٣٥٣ - ضعيف: أخرجه الضياء في "المختارة" [٢/ ٣٠٧]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٣/ ٢٢٦]، من طريق المؤلف قال: حدّثنا حماد بن مسعدة عن المنذر بن ثعلبة عن علباء بن أحمر قال: قال على بن أبى طالب به. =