٣٢١ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، عن محمد بن إسحاق، حدثنى أبان بن صالحٍ، عن عكرمة، قال: دفعت مع الحسين بن علي، من المزدلفة فلم أزل أسمعه، يقول: لبيك لبيك حتى انتهى إلى الجمرة، فقلت له: ما هذا الإهلال يا أبا عبد الله؟ قال: سمعت أبى على بن أبى طالبٍ، وحدثنى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل حتى انتهى إليها، قال: فرجعت إلى ابن عباسٍ، فأخبرته بقول حسينٍ، فقال: صدق، قال: وأخبرنى أخى الفضل بن عباسٍ: وكان رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهل حتى انتهى إلى الجمرة.
= قلتُ: وهذا إسناد ضعيف. وعبد الأعلى: ضعيف على التحقيق، ضعفه جمهرة النقاد فأحسنوا، وقد تابعه: عبد الله بن أبى جميلة عن أبيه عن علي به ... أخرجه النسائي في "مسند على"، كما في تهذيب المزى [١٤/ ٣٨٨]، والبيهقى في "سننه" [١٦٨٨٣]، من طريق شريك القاضى عن عبد الله بن أبى جميلة به. وهذه متابعة لا تثبت؛ وشريك سيئ الحفظ ليس بذاك القوى. وأبو جميلة شيخ صدوق لا بأس به. وللحديث: شاهد أبى عبد الرحمن السلمى عن علي بنحوه: عند مسلم [١٧٠٥]، والترمذى [١٤٤١]، وسيأتى [برقم ٣٢٦]. وسنده حسن دون قوله: "أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم"، وإنما صحَّت تلك الفقرة من قول على موقوفًا عليه كما في طريق السلمى الماضى، فلعل عبد الأعلى بن عامر الثعلبى قد سمعها من أبى جميلة موقوفًا فرفعها، ومثله قد يجوز عليه ذلك، وقد قال عنه أبو زرعة: "ضعيف الحديث، ربما رفع الحديث وربما وقفه". لكن: قد يقال: إن في حديث أبى هريرة الثابت عند الشيخين وغيرهما والذى فيه: "إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فلْيجلدها الحد." ما يقرب أن يكون شاهدًا لقوله: "أقيموا الحد - أو الحدود - على ما ملكت أيمانكم ... " بل هو شاهد مستقيم عند النظر والتأمل. ٣٢١ - صحيح لغيره: أخرجه أحمد [١/ ١٥٥]، والبزار [٥٠٠]، وابن أبى شيبة [١٣٩٨٧]، والطبرانى في "الكبير" [٨١/ رقم ٦٨٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ٢٢٤]، وجماعة من طرق عن ابن إسحاق عن أبان بن صالح عن عكرمة به ... قلتُ: وهذا إسناد حسن رائق. وابن إسحاق: قد صرح بالسماع عند جماعة. وشطره الأخير عن ابن عباس: ثابت عند الشيخين وأصحاب السنن.