يقيموا عليه الحد، فقال لهم: أليس آدم كان زوج بنيه من بناته؟ فلم يقيموا عليه الحد، فَرُفِعَ الكتابُ وقد أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المجوس الجزية وأبو بكرٍ، وأنا.
= "سننه" [١٨٤٣٠]، وفى "المعرفة" [رقم ٥٧٣٢]، وعبد الرزاق [١٠٠٢٩]، وابن الجوزى في "التحقيق" [٢/ ٣٥٣]، وغيرهم، من طريق سفيان بن عيينة عن أبى سعد البقال عن نصر بن عاصم الليثى عن علي به نحوه ... قال الشافعي فيما نقله عنه البيهقى في "المعرفة": "حديث نصر بن عاصم عن علي متصل .. ". لكن أعلَّه الحافظ في "التلخيص" [٣/ ١٧٥]، بأبى سعد البقال. فقال: "وقد ضعفه البخارى وغيره، وقال يحيى القطان: لا أستحل الرواية عنه". قلتُ: فإذا كان هذا حاله عند الحافظ فكيف به يحسِّن إسناده في "الفتح" [٦/ ٢٦١]؟! وهو الذي يقول عنه في "التقريب": "ضعيف مدلس" فكأنه نسى كل هذا، والبقال: إلى الترك أقرب منه إلى الضعف. وقد خولف ابن عيينة في إسناده؛ خالفه الفضل بن موسى ومحمد بن فضيل، فروياه عن أبى سعد البقال فقالا: عن عيسى بن عاصم عن علي به. هكذا ذكره البيهقى في المعرفة [رقم/ ٥٧٣٢]، ثم نقل في كتابه "السنن" [٩/ ١٨٩]، وفى "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" [ص/ ٢٠]، وفى "المعرفة" أيضًا عن ابن خزيمة أنه قال: "توهمتُ أن الشافعي - وقد رواه عن ابن عيينة - رحمه الله - أخطأ في حديث ابن عيينة، فرأيتُ الحميدى تابعه في ذلك؛ فعلمتُ أن الخطأ من ابن عيينة". قلتُ: قد تابعه أيضًا عبد الرزاق عن ابن عيينة به ... لكن: إلصاق الخطأ بأبى سعد البقال أولى به من ابن عيينة، والبقال: كثير الاضطراب في أسانيد الأخبار، معروف بذلك. وعيسى بن عاصم: هو الأسدى. قال الحافظ في "التلخيص" [٣/ ١٧٥]: "وهو لم يلق عليًا ولم يسمع منه، وممن دونه كابن عباس وابن عمر .. ". قلتُ: وهو كما قال، ونصر بن عاصم في الوجه الأول: لم أجد من نصَّ على سماعه من على. وهو ثقة مشهور. ثم قال الحافظ: "نعم: له شاهد يعتضد به: أخرجه عبد بن حميد في "تفسيره" عن الحسن الأشيب عن يعقوب القمى عن جعفر بن أبى المغيرة عن عبد الرحمن بن أبزى قال: قال على: "كان المجوس أهل كتاب، وكانوا متمسكين به ... فذكر القصة. وهذا إسناد حسن". =