للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ما أفطر مذ كذا وكذا، قال: "لا صامَ وَلا أفْطَرَ، أوْ ما صَامَ وَما أَفْطَر"، شك غيلان، فلما رأى عمر غضب النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: يا رسول الله صوم يومين وإفطار يومٍ؟ قال: "وَيُطِيقُ ذَاكَ أَحَدٌ؟ " قال: قلت: يا رسول الله، صوم يومٍ وإفطار يومٍ؟ قال: "ذَاكَ صَوْمُ أَخِى دَاوُدَ" قال: يا رسول الله، صوم يومٍ وإفطار يومين؟ قال: "ومَنْ يطيقُ ذَاكَ؟ " قال: يا رسول الله، صوم يوم الاثنين؟ قال: "ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ انْزِلَ عَلَيَّ النُّبُوَّةُ"، قال: يا رسول الله، صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء، قال: "أَحَدُهُمَا يكَفِّر، وَقَالَ: الآخَرُ مَا قَبْلَهَا أَوْ مَا بَعْدَهَا"، شك أبو هلالٍ.


= ثم قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث من كل شهر ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله، صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التى قبله والسنة التى بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التى قبله". وهذا لفظ مسلم. وهو عند الترمذى وبعضهم مختصرًا.
قال الترمذى: "حديث أبى قتادة حديث حسن".
قلتُ: فجعله حماد من "مسند أبى قتادة" وهو المحفوظ كما يأتي. وتابعه أيضًا: قتادة - واختلف عليه - وشعبة ومهدى بن ميمون وأبان بن يزيد العطار وغيرهم كلهم رووه عن غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد عن أبى قتادة به. واختلف على ابن معبد فيه أيضًا، فقال البعض: عن ابن معبد عن أبى قتادة عن عمر به.
وقال البعض: عن ابن معبد عن أبى قتادة قال: قال عمر به .. !
وقال الأكثرون: عن ابن معبد عن أبى قتادة أنه سمع رجلًا - أو أعرابيًا - سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصيام؟! فقال عمر: يا رسول الله ... وذكره.
وهذا الوجه الأخير: هو الذي رجحه الدارقطنى في "علله" [٦/ ١٤٦]، وذكر وجوهًا أخرى في الاختلاف فيه على غيلان. ثم قال: "والصواب قول قتادة وشعبة ومن وافقهما .... ".
قلتُ: يعنى به الطريق الأخير الماضى آنفًا. وقد توبع عليه عبد الله بن معبد عن قتادة به، ولكن مختصرًا.
وقد صححه مسلم والطبرى وجماعة، وهو كما قالوا.
وقد بسطنا تخريجه في "غرس الأشجار". وهو محفوظ من حديث أبى قتادة.

<<  <  ج: ص:  >  >>