وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَنِى اللهُ بِهِنَّ: الجمَاعَةُ، وَالسَّمْعُ، وَالطَّاعَةُ، وَالْهِجْرَةُ، وَالجهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَمَنْ فَارَقَ الجمَاعَةَ قَيْدَ شِبْرٍ خُلِعَ الإِسْلامُ مِنْ رَأْسِهِ، إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ، وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى الجاهِلِيَّةِ، فَإِنَّهُ مِنْ جُثَى جَهَنَّمَ، قيلَ: وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ، فَادْعُوا بِدَعْوَى اللهِ الَّذِى سَمَّاكُمُ الَمْسْلِمِينَ الْمؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ".
= قلتُ: وهذا إسناد صحيح مضئ جدًّا، وقد توبع عليه ابن أبى كثير: تابعه معاوية بن سلام عند ابن خزيمة [٤٨٣]، والحاكم [١/ ٣٦٢]، والطبرانى في "الكبير" [٣/ ٣٤٣٠]، والعراقى في "الأمالى" [ص ٨٩]، وعبد الغنى المقدسى في "التوحيد" [رقم ٨٤]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [٦/ ١٢٧]، والمزى في "التهذيب" [٥/ ٢١٧]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦٤/ ١٨٦]، وأبى نعيم في "المعجم" [رقم ١٩٥٠]، وابن العديم في "بغية الطلب" [٢/ ٩٩]، وغيرهم. • تنبيه: وقع في بعض طرقه عند الطبراني وغيره: (عن أبى مالك الأشعرى) فهذا الظاهر أنه وهْم من بعضهم، أو يكون الحارث الأشعرى يكنى بأبى مالك أيضًا. وراجع "التهذيب" [٢/ ١٣٧].