= و"أبو نصر" هكذا وقع عند المؤلف، وهى كنية حميد بن هلال العدوى. هكذا كناه بها أكثر مَنْ ترجم له من القدماء والمتأخرين، بل وما ذكره أحد بغيرها، وهكذا ذكرها المزى في آخر كتابه من الكنى والألقاب [٣٤/ ٣٤٥]، فقال: "س: أبو "نصر" عن أبى برزة الأسلمى "سر" عن أبى بكر الصديق أنه تغيظ على رجل .. الحديث .. ،، روى عنه: عمرو بن مرة "س" روى له النسائي، هو حميد بن هلال العدوى الهلالى". قلتُ: لكن وقع عند الطبراني وابن أبى عاصم - ومعهما الدارقطنى في علله -: "أبو نضرة" وهكذا وقع في سند النسائي [٤٠٧٥]، فتعقب ذلك وقال: "هذا خطأ والصواب "أبو نصر" واسمه حميد بن هلال". قلتُ: فعرفنا من هذا أن "أبو نضرة" ليست مصحَّفة أصلًا وإنما هي خطأ من بعض الرواة؟! أظنه عبيد الله بن عمرو، وهو الرقى الثقة الإمام الفقيه. وقد قال ابن سعد: "ربما أخطأ"، لكن صنيع النسائي في "سننه" [٧/ ١١٠]، يقضى بكون الواهم في هذا هو زيد بن أبى أنيسة؛ فإنه لما رواه على الوجه الماضى قال: "هذا خطأ والصواب "أبو نصر" واسمه حميد بن هلال، خالفه شعبة .. ". ثم أخرجه [برقم/ ٤٠٧٦]، عن شعبة عن عمرو بن مرة قال: "سمعت أبا نصر يحدث عن أبى برزة .... " ثم ذكره. فالضمير في قوله "خالفه" عائد على زيد بن أبى أنيسة؛ لكونه هو الذي يرويه عن عمرو بن مرة به ... فافهم. وعلى كل حال: فقد توبع زيد بن أبى أنيسة على هذا الوجه - دون قوله "أبو نضرة" - تابعه شعبة عند النسائي [٤٠٧٦١]، والمروزى في "مسند أبى بكر" [رقم ٦٧]، وعلقه البخارى في "تاريخه" [٥/ ١٩٦]، به وهذا منقطع؛ لكون حميد بن هلال لم يسمعه من أبى برزة، بل بينه وبينه واسطة كما مضى في الحديث قبله. وقد اختلف في إسناده على شعبة! فرواه عنه أبو داود الطيالسى وغندر على الوجه الماضى. واختلف في سنده على غندر، فرواه عنه ابن أبى شيبة كما مضى. وخالفه بندار ومحمد بن المثنى معًا فروياه عنه عن شعبة فقال: عن توبة العنبرى عن أبى السوار القاضى عن أبى برزة به، هكذا أخرجه ابن أبى عاصم في "الديات" [ص ٣٧]، وتابعهما أحمد في "مسنده" [١/ ٩]. وتوبع غندر عليه من هذا الوجه: تابعه الطيالسى في "مسنده" [رقم/ ٤]، عن شعبة به ... [لكن مضى أن الطيالسى قد رواه عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبى نصر عن أبى برزة به ... أخرجه النسائي [٤٠٧٦]، من طريق محمد بن المثنى عنه به. =