عن أبى أمامة، عن أبى بكر الصديق، قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغار، فقال:"اللَّهمَّ طَعْنًا، وَطَاعُونًا"، قلت: يا رسول الله، إنى أعلم أنك قد سألت منايا أمتك، فهذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال:"ذَرَبٌ كالدُّمَّلِ، إِن طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ سَتَرَاهُ".
٦٣ - حدّثنا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا إبرهيم بن سعد، حدّثنا ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت، قال: أرسل إليَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة، فجئت فإذا عمر عنده فذكر نحوًا من حديث العمرى، وزاد فيه بعد قول زيد بن ثابت: فألحقتها قال: قال ابن شهاب: فاختلفوا يومئذ في التابوت فقال زيد: التابوه وقال الرهط القرشيون: التابوت فرفعوا اختلافهم إلى عثمان فقال: اكتبوه في التابوت بلسان قريش. قال ابن شهاب: وكان ابن مسعود قد كره أن ولى زيد نسخ المصاحف. قال ابن شهاب: وحدثنى عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله قال: يا معشر المسلمين أعزل عن كتاب الله، ويولاها رجل، والله لقد أسلمت وإنه لفى صلب رجل كافر! يريد زيد بن ثابت قال: فلذلك قال عبد الله: يا أهل العراق أو يا أهل الكوفة غلوا المصاحف التى عندكم واكتموها، فإن الله يقول:{وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}[آل عمران: ١٦١]، قال ابن شهاب: فبلغنى أنه كره هذا من مقالته رجال كانوا من أفاضل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
= قلتُ: الهيثمى لا يزال يتسامح في أناس هلكى حتى يُغْضبنا، وجعفر ساقط جملة واحدة، وقد صحَّ عن شعبة أنه رماه بالوضع. وقال ابن حبان: "يروى عن القاسم - يعنى الشامى - وغيره أشياء موضوعة، وكان ممن غلب عليه التقشف حتى صار وهمه شبيهًا بالوضع! تركه أحمد بن حنبل ويحيى ابن معين ...... ". قلتُ: ومعهما سائر النقاد، وكان شعبة أشدهم فيه قولًا. والقاسم هو أبو عبد الرحمن الشامى: تكلم فيه أحمد لروايته المناكير عن أبى أمامة. ووثقه جماعة. ولشطر الحديث الأول شواهد من حديث أبى موسى الأشعرى وابن عمر وغيرهما. ٦٣ - هما طريقان عند المؤلف: فالأول: ينتهى إلى قول ابن شهاب "وكان ابن مسعود قد كره أن ولى زيد نسخ المصاحف" وإسناده قوى إلى زيد بن ثابت. لكن قول ابن شهاب عن عثمان: "اكتبوه في التابوت بلسان قريش" إسناده مرسل كما ترى، فإن الزهرى لم يدرك عثمان. =