البخاري، عن عمرو بن تغلب قال: أعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - قومًا ومنع قومًا آخرين وكأنهم عتبوا عليه فقال:"إِنِّي أُعْطي قَوْمًا أَخَافُ ظَلَعَهُمْ وَجَزَعَهُمْ، وَأَكِلُ قَوْمًا إِلى مَا جَعَلَ اللهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِنى وَالْخَيْرِ" منهم عمرو بن تغلب، قال عمرو بن تغلب: ما أحب أن لي بكلمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمر النعم (١).
أبو داود، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: كنا بالمِرْبَدِ فجاء رجل أشعث الرأس بيده قطعة أديم حمراء فقلنا: كأنك من أهل البادية؟ فقال:
أجل، قلنا. ناولنا هذه القطعة الأدَم التي في يدك، فناولناها فقرأ ما فيها، فإذا فيها:"بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - إِلى بَنِي زَهْرِ بْن أُقَيْشٍ، إِنَّكُمْ إِنْ شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إِلِه إِلَّا اللهُ وَأَن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَأَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ، وَأَذَيْتُمُ الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ، وَسَهْمَ النَّبِيِّ [وسَهم] الصَّفِيِّ أَنْتُمْ آمِنُونَ بِاللهِ بِأَمَانِ اللهِ وَرَسُولهِ" فقلنا: من كتب لك هذا الكتاب؟ فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢).
هذا الرجل هو النمر بن تولب، كان جوادًا كريمًا فصيحًا شاعرًا.
وعن عائشة قالت: كانت صفية من الصفيِّ (٣).
وعن قتادة قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا غزا كان له سهم صاف يأخذه من حيث شاء، وكانت صفية من ذلك السهم، وكان إذا لم يعز بنفسه ضرب له سهم ولم يخيَّر (٤).
وعن ابن عون قال: سألت محمدًا يعني ابن سيرين عن سهم رسول
(١) رواه البخاري (٩٢٣ و ٣١٤٥ و ٧٥٣٥) ولفظ المصنف هو الثاني. (٢) رواه أبو داود (٢٩٩٩) وليس عنده بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. (٣) رواه أبو داود (٢٩٩٤). (٤) رواه أبو داود (٢٩٩٣).