٣٣]. أو الإباحة كقوله:{وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا}[المائدة: الآية ٢] لأنه إذا ورد بعد الحظر فهو للإباحة على الأصح (١)، وقد يرد للتعجيز نحو:{فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ}[البقرة: الآية ٢٣]، وللتهديد نحو:{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ}[فصلت: الآية ٤٠]، وللخبر نحو:{فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا}[مريم: الآية ٧٥] كما أن الخبر قد يأتي بمعنى الأمر نحو: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ}[البقرة: الآية ٢٣٣].
[فروع]
- الأول: الأمر يدل على إجزاء المأمور به عند الجمهور (٢).
- الثاني: اختلف هل يقتضي الأمر فعل المأمور به على الفور أم لا؟ (٣).
- الثالث: اختلف هل يقتضي التكرار أم لا؟ (٤)
- الرابع: إذا نسخ الأمر، فاختلف هل يحتج به على الجواز أم لا؟.
[الفصل الثاني: في النهي]
إذا ورد مجردًا عن القرائن حمل على التحريم عند مالك وأكثر العلماء، وقيل على الكراهة، وإذا ورد بقرينة حمل على ما تدل عليه القرينة من تحريم أو كراهة (٥).
[فروع]
- الأول: النهي يدل على فساد المنهي عنه في العبادات والمعاملات خلافًا للقاضي أبي بكر فيهما وفرق فخر الدين بين العبادات فيقتضي الفساد وبين المعاملات فلا يقتضي (٦).
- الثاني والثالث: يقتضي النهي الفور والتكرار على الأصح ليحصل الانتهاء من زمان وروده إلى الأبد.
- الرابع: الأمر يقتضي النهي عن الأضداد المأمور به كلها، والنهي يقتضي الأمر بضد واحد من أضداد المنهي عنه.
(١) انظر البرهان ١/ ٢٦٣، الأحكام للآمدي ٢/ ٤٠. (٢) انظر المستصفى ٢/ ١٢ - ١٣، والبرهان ١/ ٢٥٥، وروضة الناظر ٢/ ٩٣. (٣) انظر الأحكام للآمدي ٢/ ٣٠، المستصفى ٢/ ٩ - ١٠، البرهان ١/ ٢٣١ - ٢٣٣. (٤) انظر المحصول ١/ ٢/ ١٦٢، والبرهان ١/ ٢٢٤. (٥) انظر المحصول ١/ ٢/ ٤٦٩. (٦) انظر المحصول ١/ ٤٨٦/٢.