وسألته -صلى اللَّه عليه وسلم- امرأة فقالت: كنت تصدقتُ على أمي بوليدة، وإنها ماتت، وتركت الوليدة، قال:"قد وجب أجرك، ورجعت إليك بالميراث"(١)، ذكره أبو داود، وهو ظاهر جدًا في القول بالرد، فتأمله.
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الكلالة؟ قال:"ما خلا الولد والوالد"(٢)، ذكره أبو عبد اللَّه المقدسي في "أحكامه".
وسألته -صلى اللَّه عليه وسلم- امرأة سعد فقالت: يا رسول اللَّه، هاتان ابنتا سعد، قتل معك يوم أحد، وإن عمهما أخذ جميع ما ترك أبوهما، وأن المرأة لا [تنكح إلا](٣) على مالها، فسكت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى أنزلت آية الميراث، فدعا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أخا سعد بن الربيع فقال:"أَعط بنتي سعد ثُلثيّ ما ترك (٤) وأعط امرأته الثمن وخذ أنت ما بقي"(٥)، ذكره أحمد.
(١) رواه أبو داود (١٦٥٦) في (الزكاة): باب من تصدق بصدقة ثم ورثها، و (٢٨٧٧) في (الوصايا): باب ما جاء في الرجل يهب الهبة، ثم يُوصي له بها أو يرثها، و (٣٣٠٩) في (الأيمان والنذور). وهو في "صحيح مسلم" (١١٤٩) في (الصيام): باب قضاء الصيام عن الميت ولفظه: قالت: إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت، فقال: "وجب أجرك وردها عليك الميراث" من حديث بريدة. وفي المطبوع: "في الميراث" والمثبت من (ك). (٢) أخرجه عبد الرزاق (١٩١٨٩)، وابن أبي شيبة (١١/ ٤١٥)، في "مصنفيهما"، وابن جرير (٨/ ٥٥، ٥٩ - ط. شاكر) وسعيد بن منصور (٥٨٨، ٥٨٩، ٥٩٠)، والحاكم (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤)، والبيهقي (٦/ ٢٢٥)، عن ابن عباس قوله، وهو صحيح عنه، وروي عن أبي بكر الصديق قوله، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٧٥٦)، بلفظ المصنف إلى أبي الشيخ في "الفرائض" من حديث البراء. (٣) ما بين المعقوفتين سقط من (ك). (٤) في المطبوع "ميراثه" والمثبت من (ك)، وفي بعض مصادر التخريج: "ماله". (٥) رواه أحمد (٣/ ٣٥٢)، وأبو داود (٢٨٩٢) في (الفرائض): باب ما جاء في ميراث الصلب، والترمذي (٢٠٩٧) في الفرائض: باب ما جاء في ميراث البنات، وابن ماجه (٢٧٢٠) في (الفرائض): باب فرائض الصلب، وابن سعد (٣/ ٥٢٤)، وأبو يعلى (٢٠٣٩)، والدارقطني (٤/ ٧٩)، والحاكم (٤/ ٣٣٤ و ٣٤٢)، والبيهقي (٦/ ٢١٦ و ٢٢٩) من طرق عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن جابر به. قال الترمذي: هذا حديث صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبد اللَّه بن محمد بن عقيل. وصححه الحاكم. =