و"الذبحة" بكسر الذال -أيضًا- مِن باب الهيئة كالجِلْسَة والرِّكْبَة؛ أي: هيئة القتل والذبح.
وجاء في رواية:"فَأَحْسِنُوا الذَّبح"(١) وهو بالفتح بغير هاء مصدر، وبالهاء: الهيئة كالقتلة، وأصلُ الذَّبح: الشقُّ والقطعُ.
قال الشاعر (٢):
كأَنَّ بينَ فَكِّها والفَكِّ ... فَارَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ في سُكِّ
وقوله:"ولْيُحِدَّ" هو بضمِّ الياء، يقال: أحدّ السكين وحددها واستحدها بمعنى.
و"الشَّفرة": المِدْية، وهي السكين ونحوه ممَّا يُذْبَحُ بهِ، سُمّيت باسمِ شفرها وهي حدُّه، تسمية باسم جزئه (٣).
وقوله:"وليُرح" بضمِّ الياء، يُقال: أراحَ يُريحُ إِرَاحَةً إذا أدخلت الراحة إلى الشيء، أو تسبب إلى حصولها له بوجه.
و"الذَّبيحة": المذبوحة، فعيلة بمعنى مفعولة، كأنه قال: الدَّابة الذبيحة، أو تكون من باب غلبة الاسم على غلبة (٤) الوصف.
(١) رواها مسلم (٣/ ١٥٤٨ رقم ١٩٥٥). (٢) ذكره ابن السكيت في "إصلاح المنطق" (١/ ٧)، والقرطبي في "المفهم"، (٥/ ٢٤٠ - ٢٤١). (٣) في الأصل: "حده". والتصويب من "التعيين" (١٤٨)، و"الفتح المبين" (٣٤٥). (٤) في الأصل: " .. غلبة على الوصف" وجعل فوق "غلبة" و"على" حرف "م" وهو يفيد التقديم والتأخير بين الكلمتين.