ولَمَّا أَوْرَدَهُ البخاري في "التفسير" ذكَرَ فيه أنَّ رَجُلًا قال لابن عمرَ: "مَا يَحْمِلُكَ على أنْ تَحُجَّ عَامًا وتعتَمِرَ عامًا وتترُكَ الجِهاد"؛ وفي روَايَةٍ:"أنَّ رجُلًا قال لابن عمر: ألا تغْزُو؟ فقال: إني سمعت رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنَّ الإسلامَ بُنِيَ على خمسٍ" الحديث (٢). وهو دالٌّ على أن ابن عمر كان لا يَرى فرضه: إمَّا مُطْلَقًا كما نُقل عنه، أو في ذلكَ الوقت.
ثامنها: جاء هنا: "بُنِيَ الإسلام على خَمْسٍ شهادة أن لا إله إلَّا الله" وجاءَ في بعض طُرقه: "على أنْ يُوَحَّدَ الله" (٣).
تاسِعها: جاء هُنا تقديم الحج على رَمَضان، وفي طريقين لـ"مُسلِم"، وفي بعض الطُّرق عكسُهُ، وفي بعضها: "فقال رجلٌ: الحج وصيام رمضان؟ فقال ابن عمر:"لا؛ صيام رمضان والحج، هكذا سَمِعْتُهُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
(١) ما بين المعقوفتين من "المفهم" (١/ ١٦٩)، و"المنهج المبين" (١٧٩). ووقع في الأصل: " .. الجهاد سقط الفتح على التعبد"! وصوبناها من"المفهم"؛ لأن المؤلف أخذ هذه الفائدة منه. (٢) روَايَةُ البخاري في التفسير تقدَّم تخريجها في تخريج الحديث، أمّا ما ذكره المؤلف من رواية: "ألا تغزو ... " فهي عند أحمد (١٠/ ٣٨٩ رقم ٦٣٠١)، ومسلم (٢٢)، والنَّسائي (٨/ ١٠٧ رقم ٥٠٠١). (٣) مسلم (١/ ٤٥ رقم ١٩). (٤) مسلم رقم (١/ ٤٥ رقم ٢٠) وفيه: "يُعْبَد ... يُكْفَر" بالمثناة التحتية.