للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بأنه مستقيم الحديث أو لفظة أخرى تدل على التوثيق، فمعنى هذا أنه فتش حديثه ووجده صحيحًا مستقيمًا موافقًا لأحاديث الثقات، فمثل هذا يُوثق مثله مثل أي توثيق لواحد من الأئمة الكبار، لما لابن حبان من المنزلة الرفيعة في الجرح والتعديل".

أقول: من أسس قاعدة ثم هدمها بمعول مخالفته لها، حريٌّ بمن بعده عدم الأخذ بها، وأكتفي هنا بمثالين، جاءت إدانتهما فيه من قلميهما، فقد قال الحافظ ابن حجر في الترجمة (٣٦٦٠): "عبد اللَّه بن نافع الكوفي، أبو جعفر الهاشمي مولاهم: صدوق، من الثالثة. د عس".

فتعقباه بقولهما: "بل مجهول، تفرد بالرواية عنه الحكم بن عتيبة، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: صدوق" فأين المنزلة الرفيعة؟ وأين أنزلا توثيق ابن حبان من توثيق الأئمة الكبار؟؟ وهل الأمر سوى محاولة تعقب الحافظ ابن حجر؟ نسأل اللَّه السلامة.

والمثال الثاني: قال الحافظ (١٢٢١) الحسن بن جعفر البخاري: "ثقة" وقد تعقباه بقولهما: "بل مقبول، روى عنه اثنان ولم يوثقه سوى ابن حبان".

أقول: وابن حبان قد صرح بتوثيقه (٨/ ١٧٣) فقال: "الحسن بن جعفر من أهل بخارا، ثقة" وتصريح ابن حبان في توثيقه للمترجم نقله الإمام المزي في "تهذيب الكمال" (٦/ ٧٣)، وابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٢/ ٢٦٠).

ثالثًا: مسألة كثرة الرواة عن الشخص هل تعني توثيقًا؟ أو تحسن من حال الراوي؟ وهي مسألة أحب الدخول معهم بصددها في نقاش علمي، ولذا سيتمحور ردي في كل فقرة منه على محورين، الأول: إبطال ما قعداه، الثاني: إيراد أمثلة عملا فيها بخلاف ما قعداه؛ ولكنني وقبل الولوج في هذا أود أن أتناول قاعدة لهج بها المحرران كثيرًا في كتابهما، ألا وهي رواية الجمع، فقد كررا القول مرارًا: "روى عنه جمع" فهل رواية الجمع تنفع الراوي أم لا؟.

<<  <   >  >>