ما بنى، حضر موسمُ الأرباح، فما حصَّل خيراً، وما اقتنى، وضلّ الفلاح، فما مَدَّ كفّاً ولا جنى، ليت شعر [ي] مَنْ مِنَّا خاب، ومن منا نالى المنى.
فيا إخواني! إن فاتنا نزولُ منى، فلننزِلْ دموعَ الحسرات ههنا، وكيف لا نبكي، ولا ندري ما يُراد بنا، وكيف بالسكون، ولا نعلم ما عنده لنا (١).
اللَّهُمَّ! إنا نقف على الأقدام؛ كقيام القاصدين البيت الحرام، يا غافر الذنوب! اغفر ذنوبنا، ويا ساتر العيوب! استر عيوبنا، يا كاشف الكروب! اكشف كروبنا، يا منتهى الآمال! بلِّغنا مطلوبنا.
* * *
[فصل]
صيام شهر ذي الحجة، وعشرِه مستحبٌّ، وفيه أحاديثُ كثيرة، قد مضت، وكذا قيامُه.
يوم عرفةَ صومُه مستحبٌّ لغير الحاجِّ، فأما الحاجُّ، فلا يستحب له؛ ليتقوى على الدعاء.
عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "خَيْرُ الدُّعَاءِ [دُعَاءُ] يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ
(١) في الأصل: "ما عندنا" بدل "ما عنده لنا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.