- أحدها: تغييب حشفته الأصلية كلها في قبلٍ أو دبرٍ أصليين حرامًا محضًا من آدمي حي (٣).
- الثاني: انتفاء الشبهة؛ فلا يحد بوطء أمةٍ له فيها شركٌ أو لولده، أو وطئ امرأةً ظنها زوجته أو سريته، أو في نكاحٍ باطلٍ اعتقد صحته، أو نكاحٍ أو ملكٍ مختلفٍ فيه - ونحوه -، أو أكرهت المرأة على الزنا (٤).
- الثالث: ثبوت الزنا.
ولا يثبت إلا بأحد أمرين (٥):
(١) الصواب: أن حده القتل بكل حالٍ؛ سواءٌ أكان محصنًا أو كان غير محصنٍ، لكن لا بد من شروط الحد السابقة الأربعة: (عاقلٌ، بالغٌ، ملتزمٌ، عالمٌ بالتحريم)، فإذا تمت شروط الحد الأربعة العامة فإنه يقتل. (٢) ظاهر كلام المؤلف: أنه لا فرق بين الزنا بذوات المحارم وغيرهم، ولكن الصحيح أن الزنا بذوات المحارم فيه القتل بكل حالٍ؛ لحديثٍ صحيحٍ ورد في ذلك. (٣) قوله: (آدمي حي): احترازًا من الميت؛ يعني لو زنا بميتةٍ - وهذا يحصل - فإنه لا يحد ... وقيل: إن الذي يأتي الميتة يزني بها عليه حدان؛ مرةً للزنا، ومرةً لانتهاك حرمة الميت ... وهو - لا شك - أمرٌ مستبشعٌ غاية الاستبشاع، ولا أقل من أن نلحق الميتة بالحية. (٤) علم من كلامه أنه لو أكره الرجل أقيم عليه الحد ... ، ولكن القول الراجح - بلا شك - أنه لا حد عليه ... ، وأن الإكراه في حق الرجل ممكنٌ. (٥) الأول: الإقرار، والثاني: البينة (الشهود). والقول الراجح أن لثبوت الزنا ثلاثة طرقٍ؛ هذان الطريقان، والثالث الحمل.