قَدْ أصبَحَتْ أُمُّ الخِيَارِ تَدَّعِي
عَلَيَّ ذَنْبًا كُلّهُ لَمْ أصنَع
مِنْ أَنْ رَأَتْ رَأسِي كَرَأسِ الأَصلَع
مَيَّزَ عَنْهُ قُنْزُعًا عَنْ قُنْزُعِ
جَذْبُ الليالِي أَبْطِئِي أَوْ أَسْرِعِي
حينَ أسندَ تَمييز القنازع إلى الجذْب -أي: انحسار الشَّعر عن الرأس- إلى الزمان؛ حتَّى قال:
أَفْنَاهُ قِيلُ اللهِ للشَّمسِ: اطْلُعِي.
فإنّه الشَّاهدُ؛ لنَزاهته أَنْ يعتقد: أن الذي مَيَّز هو جذْبُ اللّيالي؛ بل الإسناد إليه على (١) خلافِ مُعتقده:
حتَّى إذا واراكِ أُفقٌ فارجعي.
و (كلُّه) مرفوعٌ بالابتداءِ. و (لَمْ أصنع) خبرُه؛ حتَّى كانَ النَّفي عامًّا، واستقام غرضُ الشَّاعرِ في تَنْزيه نَفْسه عن (٢) جُملة الذّنوبِ.
= والبيت الأَوَّل منها شاهد نحويّ ينظر: الكتاب: (١/ ٨٥)، ومغني اللبيب: (٢٦٥)، وشرح جمل الزجاجي: (١/ ٣٥٠).وقد استشهد بالبيت -منفردًا، ومع غيره- في دلائل الإعجاز: (٢٧٨)، والمفتاح: (٣٩٣ - ٣٩٤)، والمصباح: (١٤٤ - ١٤٥)، والإيضاح: (١/ ٨٨)، والتبيان: (٢٦٠). وهو في المعاهد: (١/ ١٤٧).(١) في الأَصل: "إلى" والصَّواب من أ، ب.(٢) هكذا في الأَصل، وفي أ، ب: "من".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute