أن الحقيقة: لفظٌ أُفيد به معناه (١) في اصطلاح التَّخاطبِ؛ أَيّ اصطلاحٍ كان؛ لُغة، أَوْ شرعًا، أَوْ عُرفًا عامًّا، أَوْ خاصًّا، وهو ما يُسَمَّى اصْطلاحًا. بمجرَّدِ وضع أَوَّل؛ أي: بلا مَعُونة قرينةٍ وعلاقةٍ واحتياجٍ إلى وضع آخر، فخرج عنه: المجاز، والاستعارةُ، والمنقولُ.
والمجازُ بخلافِ الحقيقةِ فهو: لفط أفيد به في اصطلاح التَّخاطبِ لا بمجرّدِ وضع أوَّل؛ وذلك ظاهر.
والحدَّانِ قريبان ممّا قال ابنُ الحاجبِ في مختصره (٢): الحقيقة هو: "اللّفظُ المستعملُ في وَضْح أوّل"؛ إذ المراد:"بحسبِ وضع أوّل"، كما بيّنه في شرحه له (٣). والمجاز هو (٤): (اللفظُ المستعملُ في غير وضع أوّل على وجهٍ يَصِحُّ).
ولا حاجة؛ أي: في التَّعريف (٥) إلى ذكر العلاقةِ؛ وهي اتِّصال ما للمعنى المستعمَل فيه بالمعنى الموضوع له؛ كالسَّببية، والمجاورة، والجُزْئيّةِ، وغيرها؛ ممّا ذُكِر في الأصول (٦). والقرينةِ؛ وهي: ما تدل على المراد
= اختلفت صيغ بعضهم. (١) هكذا ضمن كلام الشّارح في الأَصْل، وفي أ، ب ضمن كلام المصنِّف، وليست في ف. (٢) مختصر منتهى السّؤل والأمل (ضمن شرح الإيجي له برفقة عدّة شروح): (١/ ١٣٨). (٣) شرح مختصر منتهى السؤل والأمل للإيجي (ضمن عدّة شروح): (١/ ١٣٨). (٤) مختصر منتهى السؤل والأمل (ضمن شرح الإيجي؛ برفقه عدّة شروح): (١/ ١٣٨). (٥) أي: تعريف المجاز. (٦) ينظر على سبيل المثال: الإحكام في أصول الأحكام: (١/ ٢٨)، العدّة في أصول الفقه: =