يُقبلون على المسائلِ العويصةِ (١). وقد سقطت (٢) هذه المقدِّمةُ في بعضِ النّسخ عن القَلَمِ.
السابعةُ: الجديدُ أحبُّ إلى النَّفسِ وألذُّ لديها من المُعَاد؛ لاستكراهِ النَّفس التّكرار بالذاتِ؛ كما قيل (٣): (أَكْره من مُعَاد) واسْتِحبابه الجِدَّة، كما قيل (٤): (لكلِّ جديد لذةٌ).
وههنا نظرٌ؛ كَمَا قَال السَّكاكيُّ (٥): "التَّوفيقُ بين حكم الإلف وبينَ [حكم](٦) التّكرارِ أحوَجُ شيءٍ إلى التَّأمُّل"، فإن الإلف بالتّكرارِ يَحْصُلُ فكيف يَتَنافَى حُكْمُهمما؟!؛ أي: حكمُ الإلف والتّكرارِ، حتَّى يكونَ
(١) قول الشّارح: "ولهذا ... العويصة" استدلالٌ سبقَ إليه الشِّيرازي (مفتاح المفتاح: ٨٩٥) وهو -في نظري- يفتقد الدقة الَّتي تجعله صادقا على المستدلّ له؛ فإقبال الناس على استماع الحكايات والقصص ليس بدافع العلم المبنيّ على المعرفة في الدّرجة الأولى -كما هو ظاهر كلام الشّارح- وإنما لدَوافع أُخرى مردُّها إشباعُ الروح وإمتاعُ النفس. ولو يكن الأمر كذلك؛ لاستوى إقبالهم على الحكايات مع إقبالهم على المسائل العويصة؛ بناءً على أنّ العلم متحقّق لكليهما. (٢) في أ، ب: "سقط". (٣) لم أعثر عليه فما وقفت عليه من كتب الأمثال. وأشار الشيرازي إلى أنَّه مثلُ. ينظر: مفتاح المفتاح: (٨٩٥). (٤) سبق تخريجُه ص (٦٤٨) قسم التّحقيق. (٥) هكذا في أ، ب. وفي الأصل زيادة: "في" وبها يضطرب السِّياق. والقول في المفتاح: (٣٥٠). (٦) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصل. ومثبت من أ، ب، مصدر القول.