وكما في:"ضرب زيدًا قائمًا"؛ فإن التَّقديرَ -على الأصحِّ-: "ضربي زيدًا حاصلٌ إذا كان قائمًا"(١)، وكما في قولهم (٢): (سُقيا)؛ إذ التَّقدر:"سقاك الله سُقيا"، وكذا:(عجبًا)، إذ التَّقدير:"عجبتُ عجبًا"(٣)، وكما في قولها (٤): "إلا حَظَّةٌ فلا أَليَّةٌ"؛ حَظِيَّةٌ: فَعِيلة من حظيت المرأةُ عند زَوْجها حُظِوة (٥). وأَليّةٌ: فعيلة من الأَلْو؛ وهو التَّقْصِير؛ بمعني فاعله؛ أي: إن لا يكن لك في النِّساءِ حَظيّة؛ لأنَّ طبعك لا يُلائم طبعهنّ -فإنّي غيرُ مُقَصِّرةٍ،
=: (٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩). (١) وعليه يكون المحذوف خبر المصدر وهو: "حاصل" لقيام غيره مقامه، ثمَّ حذف: "إذا كان" لقيام الحال مقام الظّرف. كما نصّ عيه أكثر المحقّقين من أهل البصرة. وإنّما قال: "على الأصحِّ" تبعًا لاختلاف النّحويين في هذه المسألة وسلوكهم تقديرات شتّى؛ منها: "ضربي زيدًا أضربه قائمًا"، ومنها: "ضربي زيدًا قائمًا حاصل"، ولمزيد من البيان ينظر: حذف الخبر في المصادر التّالية: المفصّل: (٤٦)، أوضح المسالك: (١/ ٢٠٤). (٢) في أ: "قوله". (٣) وهذان المثالان: "سقيًا"، "عجبًا" حذف المسند فيهما حذفًا سماعيًّا. (٤) المثل في: الأمثال؛ لأبي عبيد: (١٥٧)، جمهرة الأمثال؛ للعسكري: (١/ ٥٩)، مجمع الأمثال؛ للميداني: (١/ ٣٠)، فصل المقام في شرح كتاب الأمثال؛ للبكري: (١٣٧)، المستقصى في أمثال العرب؛ للزّمخشري: (١/ ٣٧٣)، اللِّسان: مادة (إلَّا). والشّاهد فيه: حذف المسند من الشرط، والمسند إليه من الجزاء؛ اتباعًا للاستعمال. وأصل الكلام: "إن لا يكن لك حظيّةٌ فإنِّي لا أليّةٌ". ويُروى المثلُ بالنَّصب: "إلا حظيةً فلا أَليّة" على تقدير: "إن لا أكن حظيّةً فأنا لا أكون مقصِّرة"؛ فيكونان خبرين لـ "كان" المحذوفة. (٥) بضم الحاء وكسرها. والْحُظِوةُ: المكانة والمنزلة. اللِّسان: (حظا): (١٤/ ١٨٥).