وأعلى مَن روى عنه في ذلك شيء: عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، ولا يصح ما روي عنه من ذلك، وهو:
١٨٢ - [ما](١) رواه سهل بن أسلم، قال: قال عمر بن الخطاب: "ما أنا على عالم من سَبُع ضارٍ بأخوف عليه من غلام أمرد"(٢).
وإنما لا يصح هذا للجهل برواته.
وروي أيضًا عن سعيد بن المسيب: أنه قال: "إذا رأيتم الرجل يلحُّ بالنظر إلى الغلام فاتهموه"(٣).
وروي: عن أبي علي الروذباري (٤) قال: سمعت (الجنيد)(٥) يقول: جاء رجل إلى أحمد بن حنبل ومعه غلام حسن الوجه، فقال له: من هذا؟ فقال: ابني، فقال أحمد:(لا يجيء)(٦) معك مرة أخرى، فلما قام قال له محمد بن
(١) زيدت، والظاهر أنها سقطت من الأصل. (٢) لم أقف عليه، وسهل بن أسلم راويه، هو: العدوي، روى عن: الحسن، ومعاوية بن قُرَّة، وعنه: أحمد بن المقداد، والجهضمي، وثقه أبو داود، توفي سنة (١٨١ هـ). الكاشف: ١/ ٣٢٤. (٣) ذكره ابن القيم في روضة المحبين، ص: ١٠٤ - ١٠٥ بلفظ: "إذا رأيتم الرجل يحد النظر إلى الغلام الأمرد فاتهموه". (٤) اسمه: أحمد بن محمد، من ذرية كسرى، وهو من أهل بغداد، سكن مصر، وكان شيخها، صحب الجنيد والنوري وأبا حمزة البغدادي، وكان حافظًا للحديث، عارفًا بالطريقة، شيخه في التصوف: الجنيد، وفي الفقه: أبو العباس بن سريج، وفي الحديث: إبراهيم الحربي - رضي الله عنهم - أجمعين، مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمئة. انظر: الطبقات الكبرى: ١/ ١٠٦. (٥) في الأصل: "حبيب"، وهو تصحيف، والصواب: "الجنيد"، وهو: أبو القاسم الجنيد بن محمد الزجاج - رضي الله عنه -، شيخ الصوفية، مولده ومنشؤه بالعراق، كان فقيهًا يفتي الناس بمذهب أبي ثور، وصاحَبَ الشافعي وروى عنه مذهبه القديم، مات سنة سبع وتسعين ومئتين. انظر: الطبقات الكبرى: ١/ ٨٤. (٦) في الأصل تصحيف، والظاهر ما أثبته.