١١٧ - وروي عن مالك -رَحِمَهُ اللهُ-: أنه قال: نهى عمر عن لبس القباطي، وقال:(إنها)(١) تصف أو تلصق بالجسد (٢).
والقباطي: جمع قِبطية، بكسر القاف، منسوبة إلى القبط، وهم أهل مصر، ومنها رجل قبطي، وثوب قبطي، وهي ثياب رقاق من كتان تتخذ بمصر، وقد يضم لأنهم يفرقوه في النسبة، كما قالوا: سملي ودهري.
(٢١) - مسألة: قد قدمنا القول في الوجه والكفين، وأنهما يُعفى عن بدوِّهما، ويظهر بالنظر الأول أن القدمين أحرى، لما يُظَنّ من كونهما (يظهران)(٤) في العادة، وليس كل امرأة تجد لهما ساترًا.
والأظهر عندي: منع إبدائهما، على أشد ما في الوجه والكفين، لأن
(١) في الأصل: "أنه"، والظاهر ما أثبته. (٢) (قال أبو محمود وفقه الله: نهي عمر أخرجه البيهقي في السنن: ٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥، من طريق عبد الله بن أبي سلمة: أن عمر بن الخطاب كسا الناس القباطي، ثم قال: لا تدًّرعها نساؤكم، فقال رجل: يا أمير المؤمنين! قد ألبستها امرأتي، فأقبلت في البيت وأدبرت فلم أره يشف، فقال عمر: إن لم يكن يشف فإنه يصف. وفيه انقطاع بين عبد الله بن أبي سلمة وعمر. وكال البيهقي: وقد رواه مسلم البطين، عن أبي صالح، عن عمر، قلت: وأبو صالح كذلك لم يدرك عمر، وروايته عنه مرسلة. ولهذا قال البيهقي: ولمعنى هذا المرسل شاهد بإسناد موصول، وساق بإسناده إلى عمر - رضي الله عنه - قال: تصلي المرأة في ثلاثة أثواب: درع، وخمار، وإزار). (٣) الورل: دابة على خلقة الضب، إلا أنه أعظم منه، يكون في الرمال والصحارى، وهو سبط الخلق، طويل الذنب، كأن ذنبه ذنب حية، والعرب تستقبحه وتستقذره. (٤) في الأصل: "ظهورًا"، والظاهر ما أثبته.