فيه: اختصاصُ المتبوع بعضَ (١) أتباعه ببعض (٢) الأمور المخصوصةِ بالعبادات.
وفيه: العملُ بخبر الواحد.
وفيه: جوازُ الصلاة في البيت.
وقد اختلف أصحابنا في جواز ذلك، والمذهب: جواز النفل خاصةً دونَ الفرضِ، والسننِ؛ كالوتر، وركعتي الفجر، وركعتي الطواف.
قال اللخمي: وأجازه أشهبُ في "مدونته" في الفرض، فقال: إن فعل، فلا إعادة عليه، وإن كان يُستحب له أن لا يفعل ذلك ابتداءً، فعلى المشهور: لو صلى الفرضَ فيها، قال في "الكتاب": يعيد في الوقت، وحُمل على الناسي؛ لقوله: كمن صلَّى لغير القبلة (٣).
وقال ابن حبيب: يعيد أبدًا في العَمْد والجهل، وكأنه راجع إلى الأول، والحِجْر مثلُها، والصلاةُ على ظهرها أشدُّ، وقيل: مثلُها، وقيل: إن أقام قائمًا بقصده (٤)، فمثلُها، وإلَّا، لم يجز؛ للنهي عنه (٥)، والأكثرُ على الأول.
وقال أشهب: إن كان بين يديه قطعةٌ من سطحها؛ بناء على أن
(١) في "ت": "ببعض". (٢) في "ت": "لبعض". (٣) وانظر: "جامع الأمهات" لابن الحاجب (ص: ٩١). (٤) في "ت": "بها" بدل "قائمًا بقصده". (٥) "عنه" ليس في "ت".