الأول أَن النَّقْد مَوْكُولٌ إِلَى أَمَانَةِ أَرْبَابِهِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُمْ فِي الدُّيُونِ كَمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ فِي مَالِهِ بِخِلَافِهِمَا مَا لَمْ يُوكَلَا إِلَيْهَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُمَا فِي الدَّيْنِ تَسْوِيَةً بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ الثَّانِي أَنَّهُمَا يَنْمِيَانِ بِأَنْفُسِهِمَا فَكَانَتِ النِّعْمَةُ فِيهِمَا أَتَمَّ فَقَوِيَ إِيجَابُ الزَّكَاةِ شُكْرًا لِلنِّعْمَةِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِي سُقُوطِهَا الدَّيْنُ بِخِلَافِ النَّقْدِ الثَّالِثُ أَِنَّ النَّقْدَ لَا يتَعَيَّن فالحقوق الْمُتَعَلّقَة بِهِ مُتَعَلِّقَةٌ بِالذِّمَمِ وَالدَّيْنُ فِي الذِّمَّةِ فَاتَّحَدَ الْمَحَلُّ فتدافع الحقان فَرجع الدَّيْنُ لِقُوَّتِهِ بِالْمُعَاوَضَةِ وَالْحَرْثُ وَالْمَاشِيَةُ يَتَعَيَّنَانِ وَالدُّيُونُ فِي الذِّمَمِ فَلَا مُنَافَاةَ وَأَمَّا الْمَعْدِنُ فَأَشْبَهَهُ بِالْحَرْثِ قَالَ سَنَدٌ فَلَوْ كَانَتِ الْمَاشِيَةُ رَهْنًا لَمْ يَكُنْ لِلْمُرْتَهِنِ مَنْعُ التَّصَدُّقِ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْعَيْنِ وَحَقِّ الْمُرْتَهِنِ فِي الذِّمَّةِ أَوْ مَالِيَّتِهَا فَلَوْ حَضَرَ السَّاعِي وَفَلِسَ رَبُّهَا وَاخْتَارَ البَائِع الْغنم فَلِلْمُصَّدِّقِ أَخْذُ الزَّكَاةِ مِنْهَا فَإِنْ شَاءَ الْبَائِعُ أَخَذَ الْبَاقِي بِجُمْلَةِ الثَّمَنِ وَلَا فَرْقَ فِي الدّين بَين ان يكون مجْلِس الْمَاشِيَةِ أَمْ لَا وَفِي الْكِتَابِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ عِنْدَهُ عَبْدٌ وَعَلَيْهِ عَبْدٌ بِصِفَتِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قَالَ سَنَدٌ وَأَشْهَبُ يُوجِبُهَا وَابْنُ الْقَاسِمِ يرى انها زَكَاة مصروفة بأمانة اربابها فَأشبه الْعَيْنَ وَأَشْهَبُ يَرَى أَنَّهَا وَجَبَتْ بِسَبَبِ حَيَوَانٍ فَأَشْبَهَتِ الْمَاشِيَةَ أَوْ لِأَنَّهَا تَخْرُجُ مِنَ الْحَبِّ فَأَشْبَهَتِ الْحَرْثَ وَفِي الْمُقْدِمَاتِ الدَّيْنُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ دَيْنٌ يُسْقِطُهَا وَإِنْ كَانَ لَهُ عُرُوضٌ تَفِي بِهِ وَهُوَ دَيْنُ الزَّكَاةِ وَحَال عَلَيْهِ حَوْلٌ كَزَكَاةِ الْعَامِ الْأَوَّلِ فِي الْعَامِ الثَّانِي أَمْ لَا كَمَا لَوِ اسْتَفَادَ نِصَابًا ثُمَّ فِي نِصْفِ حَوْلِهِ نِصَابًا فَتَحَوَّلَ حَوْلُ الْأَوَّلِ فَلَا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَتْلَفَ ثُمَّ يَحُولُ حَوْلُ الثَّانِي فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاتُهُ لِأَجْلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.