على اللفافة حَنُوطٌ وَيُوضَعُ الْمَيِّتُ عَلَيْهِ وَيُجْعَلُ قُطْنٌ عَلَيْهِ كَافُورٌ عَلَى الْمَنَافِذِ ثُمَّ يُلَفُّ الْكَفَنُ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ يُبَخَّرَ بِالْعُودِ وَيُشَدُّ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ وَقِيلَ يُخَاطُ ثُمَّ يُحَلُّ ذَلِكَ عِنْدَ الدَّفْنِ قَالَ الْمَازِرِيُّ مَوَاضِعُ الْحَنُوطِ خَمْسَةٌ ظَاهِرُ الْجَسَدِ وَبَيْنَ الْأَكْفَانِ وَعَلَى مَسَاجِدِهِ السَّبْعِ الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ وَالْمَنَافِذِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالْأُذُنَيْنِ وَالْمَنْخِرَيْنِ وَالْمَغَابِنِ وَهُوَ مُجْتَمَعُ الْوَسَخِ كَالْإِبِطَيْنِ وَمَرَاجِعِ الرُّكْبَتَيْنِ فَإِنْ ضَاقَ الطِّيبُ فَالْبِدَايَةُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالْمَسَاجِدِ السَّبْعِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَوْ سُرِقَ كَفَنُهُ بَعْدَ دَفْنِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى وَرَثَتِهِ تَكْفِينُهُ لِبَقَاءِ الْحَاجَةِ وَإِنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِالتَّرِكَةِ وَقَالَ أَصْبَغُ لَا يَلْزَمُهُمْ لِاسْتِقْرَارِ حَقِّهِمْ بَعْدَ دَفْعِ حَقِّهِ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِنْ قُسِّمَتِ التَّرِكَةُ فَلَا وَإِنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ فَلَا يُكَفَّنُ مِنْ ثُلُثٍ وَلَا غَيْرِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِقُرْبِ دَفْنِهِ وَلَمْ يُقَسِّمِ الْمَالَ وَمَنْ لَا مَالَ لَهُ كُفِّنَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَكَفَنُهُ عَلَى طَائِفَةِ الْمُسْلِمِينَ كَسَدِّ خَلَّتِهِ فِي حَيَاتِهِ وَأَوْجَبَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْكَفَنَ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ فِي الْحَيَاةِ كَالْعَبْدِ مَعَ السَّيِّدِ وَالْوَلَدِ مَعَ أَبِيهِ وَالْأَبِ مَعَهُ طَرْدًا لِلْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِلنَّفَقَاتِ وَنَفَاهُ أَصْبَغُ لِانْتِفَاءِ الْمَنَافِعِ لِاقْتِضَاءِ تِلْكَ الْأَسْبَابِ النَّفَقَاتِ وَاسْتَحَبَّهُ سَحْنُونٌ لِلْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ دُونَ الْوَالِدِ لِأَنَّ النَّفَقَةَ لِلْوَلَدِ مُتَأَصِّلَةٌ وَلِلْوَالِدِ عَارِضَةٌ قَالَ مَالِكٌ وَهُوَ عَلَى الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ إِنْ كَانَتْ معسرة وَإِلَّا فَلَا وروى عَنهُ يقْضى عَلَيْهِ بِهِ مُطْلَقًا وَنَفَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مُطْلَقًا وَفِي الْجُلَّابِ مَنْ كَفَنُهُ رَهْنٌ فَالْمُرْتَهِنُ أَحَقُّ بِهِ لِتَقَدُّمِ حَقِّهِ حَالَةَ الْحَيَاةِ وَلَا يُكَفَّنُ فِي نَجِسٍ إِلَّا أَنْ تَتَعَذَّرَ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْهُ قَالَ الْمَازِرِيُّ يَنْقَطِعُ الْإِحْرَامُ بِالْمَوْتِ عِنْدَ مَالِكٍ وَ (ح) خلافًا (ش) فَيعْطى رَأْسُ الْمُحْرِمِ وَيُطَيَّبُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا مَاتَ ابْنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.