فَكُلُّ مَا يَجُوزُ لُبْسُهُ لِلْحَيِّ وَمُنِعَ فِي الْكِتَابِ الْحَرِيرُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أُبِيحَ لِلنِّسَاءِ حَالَةَ الْحَيَاةِ لِلتَّجَمُّلِ وَقَدْ ذَهَبَ وَرُوِيَ جَوَازُهُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لِأَنَّ الْمَنْعَ كَانَ لِلْكِبْرِيَاءِ وَقَدْ بَطَلَ وَجَوَّزَهُ ابْنُ حَبِيبٍ لِلنِّسَاءِ دُونَ حَاجَةٍ كَحَالَةِ الْحَيَاةِ وَكَرِهَ فِي الْكِتَابِ الْخَزَّ لِأَنَّ سَدَاهُ حَرِيرٌ وَأَمَّا عَدَدُهُ فَأَقَلُّهُ ثَوْبٌ سَاتِرٌ لِجَمِيعِ الْجَسَدِ وَالثَّلَاثَةُ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ فِي التَّرِكَة يجْبر عَلَيْهَا الْوَرَثَةُ وَالْغُرَمَاءُ وَتُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ بِإِسْقَاطِهَا لِأَنَّهَا حَقه وَقَالَ سيحنون إِذَا أَوْصَى بِإِسْقَاطِهَا فَزَادَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ ثَانِيًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ وَالْوَرَثَةِ مَنْعُهُ وَإِنِ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ مَالَهُ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ الْوَاحِدَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَفِي مُسْلِمٍ كُفِّنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ وَالْكُرْسُفُ الْقُطْنُ وَالزِّيَادَةُ إِلَى الْخَمْسَةِ مُسْتَحَبَّةٌ لِلرِّجَالِ وَلِلنِّسَاءِ آكَدُ وَإِلَى السَّبْعَةِ مُبَاحَةٌ وَمَا زَادَ فَسَرَفٌ فَلَوْ أَوْصَى بِسَرَفٍ فِي الْعَدَدِ أَوِ الْجِنْسِ أَوِ الْحَنُوطِ أَوْ غَيْرِهِ كَانَ السَّدَادُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَفِي كَوْنِ الزِّيَادَةِ تَلْزَمُ مِنَ الثُّلُثِ أَوْ تَسْقُطُ رِوَايَتَانِ وَالْخَمْسَةُ عِمَامَةٌ وَقَمِيصٌ وَمِئْزَرٌ وَلِفَافَتَانِ سَابِغَتَانِ وَلِلْمَرْأَةِ إِزَارٌ وَخِمَارٌ وَدِرْعٌ وَلِفَافَتَانِ وَيُسْتَحَبُّ الشَّدُّ عَلَى المئزر بعصائب من حقوبها إِلَى رُكْبَتَيْهَا قَالَ الْمَازِرِيُّ وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ فِي الصَّغِيرِ الْوِتْرَ وَقَالَ سَحْنُونٌ يُلَفُّ بِخِرْقَةٍ وَكَرِهَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَ (ش) الْقَمِيصَ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يُكَفَّنْ فِيهِ وَاسْتَحَبَّهُ (ح) وَابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا لِأَنَّهُ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ وَفِي الْجَوَاهِر الثَّلَاثَة كلهَا لفائف قَالَه ابْن الْقَاسِم وَقَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين يَجِيء عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ قَمِيصٌ وَعِمَامَةٌ وَلِفَافَةٌ وَالْمَرْأَةُ كَالرّجلِ ثمَّ يذر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.