الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ يَحْرُمُ الْكَفُّ عَنِ الشَّهَادَةِ إِذَا رُفِعَ السَّارِقُ لِلْإِمَامِ لِتَعَيُّنِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى بِوُصُولِهِ إِلَى نَائِبِهِ وَإِنْ عَايَنَتِ الْبَيِّنَةُ إِخْرَاجَ الْمَتَاعِ مِنَ الْبَيْتِ وَلَا يَدْرُونَ لِمَنْ هُوَ فَلَا يشْهدُونَ بِملكه لرب الْبَيْت بل يؤدون مَا عَايَنُوا وَتُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ وَيُقْضَى بِالْمَتَاعِ لِرَبِّ الدَّارِ لِأَنَّ الْيَدَ ظَاهِرَةٌ فِي الْمِلْكِ وَكَذَلِكَ إِنْ عَايَنُوا الْغَصْبَ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ سَرَقَ نَعْجَةً وَالْآخَرُ كَبْشًا لَمْ يُقْطَعْ وَكَذَلِكَ يَوْم الْخَمِيس ويم الْجُمُعَةِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَشْهَدُوا عَلَى فِعْلٍ وَاحِدٍ فِي النُّكَتِ قِيلَ إِنِ اتَّفَقَا عَلَى عَيْنِ الْمَسْرُوقِ لَا يَضُرُّ الِاخْتِلَافُ فِي الْيَوْمِ فِي الْغَرَامَةِ وَيَغْرَمُ قِيمَةَ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَإِنِ اخْتَلَفَا فيعينه كَالنَّعْجَةِ وَالْكَبْشِ فَلِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ أَنْ يَدَّعِيَ أَحَدَ الشَّهَادَتَيْنِ وَيُقْضَى لَهُ بِهَا قَالَ مُحَمَّدٌ يَحْلِفُ مَعَ أَيِّ شَهَادَةٍ شَاءَ أَوْ مَعَهُمَا وَيُقْضَى بهما فَتَسْقُطَانِ قَالَ اللَّخْمِيُّ يُرِيدُ فِي الْكِتَابِ فِي النعجة والكبس أَنَّهُ فِي سَرِقَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنْ كَانَا فِي سَرِقَتَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا سَرَقَ أَمْسِ كَبْشًا وَقَالَ الْآخَرُ الْيَوْمَ نَعْجَةً فَفِي جَمْعِ الشَّهَادَةِ وَالْقَطْعِ قَوْلَانِ فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا سَرَقَ بِالْمَدِينَةِ وَقَالَ الْآخَرُ بِمِصْرَ قَالَ مَالِكٌ لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّهُمَا فِعْلَانِ قَالَ وَفِيهِ بُعْدٌ الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ إِنْ قَالَتِ الْبَيِّنَةُ قَبْلَ الْقَطْعِ وَهِمْنَا بَلْ هُوَ هَذَا الْآخَرُ لَمْ يُقْطَعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِلشَّكِّ وَمَا بَلَغَ مِنْ خَطَأِ الْإِمَامِ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَأَكْثَرَ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ مِثْلَ خَطَأِ الطَّبِيبِ وَالْمُعَلِّمِ وَالْخَاتِنِ وَإِذَا رَجَعَ الشَّاهِدَانِ قَبْلَ الْحُكْمِ وَلَهُمَا عُذْرٌ بَيِّنٌ يُعْرَفُ بِهِ صِدْقُهُمَا وَهُمَا بَيِّنَا الْعَدَالَةِ أُقِيلَا وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ لَمْ يُقْطَعْ وَضُمِنَ الْمَسْرُوقُ فَإِنَّهُ مَالٌ وَلَا يَمِينَ عَلَى صَاحِبِ الْمَتَاعِ إِنْ كَانَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute