الثَّانِي فِي الْكِتَابِ يُحْبَسُ حَتَّى تُزَكَّى الْبَيِّنَةُ فَيُحَدُّ وَإِنْ غَابَ الشُّهُودُ أَوْ رَبُّ السَّرِقَةِ أَمْ لَا أَوْ مَاتُوا أَوْ عَمُوا أَوْ جُنُّوا أَوْ خَرِسُوا وَكَذَلِكَ الْحُقُوقُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ ثُبُوتُ مَنَاطِ الصِّدْقِ بِالْعَدَالَةِ وَإِنِ ارْتَدُّوا أَوْ فَسَقُوا قَبْلَ الْحُكْمِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى سَوَاء سَرِيرَتِهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ وَإِنْ فَسَقُوا أَوْ حُدُّوا بِخَمْرٍ قَبْلَ الْحَدِّ وَبَعْدَ الْحُكْمِ أُقِيمَ الْحَدُّ وَالْقِصَاصُ وَجَمِيعُ الْحُقُوقِ لِتَقَدُّمِ الْحُكْمِ وَلَا تُفَرِّقُ الْبَيِّنَةُ إِنْ كَانُوا عُدُولًا مُبَرِّزِينَ إِلَّا أَنْ يستنكر الإِمَام فِي التَّنْبِيهَاتِ مَنَعَ مَالِكٌ مِنَ الْكَفِيلِ لِأَنَّهُ لَا كَفَالَةَ فِي حَدٍّ أَمَّا بَعْدَ الشَّرْطِ فَلَازِمَةٌ أَوْ مِنَ النَّاسِ فِي الْأَمْرِ الْقَرِيبِ فَيجوز كالسحن وَقَوْلُهُ عَمُوا أَوْ خَرِسُوا مِنْ سُؤَالِ مَنْ تَمْتَنِعُ شَهَادَاتُهُمْ وَالْمَذْهَبُ يُخْبَرُ بِهَا ابْتِدَاءً وَقِيلَ لَعَلَّهُ يُرِيدُ فِي الزِّنَا وَحَيْثُ تَمْتَنِعُ شَهَادَةُ الْأَعْمَى وَهُوَ يَبْطُلُ بِقَوْلِهِ أَوْ خَرِسُوا قَالَ اللَّخْمِيُّ فِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ أَنْ يُحْكَمَ بِهَا فَيُقْطَعُ أَمْ لَا فَلَا وَقَالَ مُطَرِّفٌ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْآدَمِيِّ كَالْقَذْفِ وَالْقَتْلِ دُونَ حَقِّ اللَّهِ كَالسَّرِقَةِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ أَحْدَثُوا بَعْدَ الشَّهَادَةِ كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْخَمْرِ لَمْ يحكم بهَا بِخِلَاف أَن يقذفوا أَن يَقْتُلُوا قَتِيلًا عَلَى نَافِذَةٍ أَوِ اقْتَتَلَ هُوَ وَمَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ لَمْ تَسْقُطْ وَقُضِيَ بِهَا لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يُخْفِيهِ النَّاسُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ أُشْهِدَ عَلَى شَهَادَاتِهِمْ أَوْ سَمِعْتَ مِنْهُمْ قَبْلُ فَعَادُوهُ فَشَهِدُوا عَلَيْهِ بَعْدَ الْعَدَاوَةِ جَازَ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا لَا يُسْتَتَرُ بِهِ كَالْقَذْفِ إِذَا قُيِّدَتْ قَبْلُ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَأَرَى أَنْ لَا يَمْضِيَ بِهَا إِذَا زَنَوْا أَوْ شَرِبُوا وَإِنْ كَانَ حُكِمَ بِهَا كَانَتِ الشَّهَادَةُ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَمْ لَا قَالَ وَلَوْ نقض الحكم وَإِن أَخذ الْحق لَا تحد كَمَا لَوْ عَلِمَ ذَلِكَ قَبْلَ الْحُكْمِ وَأَمَّا الِارْتِدَادُ وَمَا لَا يُخْفِيهِ غَالِبًا فَلَا تُرَدُّ الشَّهَادَةُ إِذَا كَانَتْ لِآدَمِيٍّ وَلَا تُمْضَى إِنْ كَانَتْ حَدًّا لِلَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ ذَلِكَ شُبْهَةٌ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute