بِخِلَاف سَائِر الْحُقُوق لِأَنَّهُ ضَرُورَة يخْشَى من تَأْخِيرهَا معالجة الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ إِذَا شَهِدَ وَارِثَانِ أَنَّ فُلَانًا تَكَفَّلَ لِفُلَانٍ وَلِوَالِدِهِمَا لَا يَجُوزُ مَعْنَاهُ فِي حق وَاحِد وَأَمَّا فِي حَقَّيْنِ تَكَفَّلَ لِفُلَانٍ بِكَذَا وَلِوَالِدِهِمَا فِي شَيْء اخر بِكَذَا فَيجوز لِلْأَجْنَبِيِّ قَالَ التُّونِسِيُّ إِذَا رُدَّتِ الشَّهَادَةُ لِلتُّهْمَةِ لم يجز لِلْغَيْرِ بِخِلَافِ إِذَا رُدَّتْ لِلسَّنَةِ كَشَهَادَتِهِ بِمَالٍ وَعِتْقٍ فَيَجُوزُ مَا قَابَلَ الْمَالَ دُونَ مَا قَابَلَ الْعِتْقَ لِأَنَّ الشَّاهِدَ لَمْ يُتَّهَمْ فِي صِدْقِهِ بِخِلَافِ التُّهْمَةِ وَقَالَ أَصْبَغُ إِذَا شَهِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لَهُ بِكَذَا وَالْكِتَابُ وَاحِدٌ أَوْ مُتَعَدِّدٌ صَحَّتِ الشَّهَادَةُ وَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ شَاهِدِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا شَهِدَ عَلَى وَصِيَّةٍ أَوْصَى لَهُ فِيهَا ثَبَتَ الثُّلُثُ وَالْوَصَايَا تُحِيطُ بِالثُّلُثِ فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ يُدَايِنُ النَّاسَ وَيُشَكُّ أَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّاسِ دُيُونٌ ثَبَتَتْ بَطَلَتِ الشَّهَادَةُ أَوْ لَا يُدَايِنُ النَّاسَ جَازَتْ قَالَ ابْنُ يُونُس اذا شهد فِي وَصِيَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ لَهُمَا فِي إِحْدَاهُمَا يَسِيرٌ جَازَتِ الْوَصِيَّتَانِ وَإِلَّا رُدَّتْ فِيهِمَا وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا أَشْهَدَهُمَا أَنَّ ثُلُثَ مَالِهِ ثُلُثٌ لِلْمَسَاكِينِ وَثُلُثٌ لِجِيرَانِهِ وَثُلُثٌ لَهُمَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا لِأَنَّهَا يَسِيرَةٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي الْمُدَوَّنَةِ إِذَا شَهِدَ فِي ذِكْرِ حَقٍّ لَهُ فِيهِ شَيْءٌ رُدَّتْ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا شَارَكَهُ الْآخَرُ فِيهِ وَلَوِ اقْتَسَمَا قَبْلَ الشَّهَادَةِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ قَالَ فَعَلَى هَذَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي الْوَصِيَّةِ لِغَيْرِهِ وَإِنْ كَثُرَ مَا يَخُصُّهُ مِنْهَا إِذَا كَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِأَحَدِهِمَا بِعَبْدٍ وَلِلْآخَرِ بِثَوْبٍ مَثَلًا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَدْخُلُ عَلَى الْآخَرِ فَهِيَ كَشَهَادَتَيْنِ فَلَا تُرَدُّ شَهَادَةُ الْأَجْنَبِيِّ فَإِنْ قَالَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتِي لَا تُقْبَلُ فِي نَصِيبِي وَإِنَّمَا قَصَدْتُ حَقَّ غَيْرِي وَذَكَرْتُ مَا أَوْصَى لِي بِهِ لِأُؤَدِّيَ أَمْ جَلَسَ عَلَى مَا وَقَعَ فَأَوْلَى أَنْ تَبْطُلَ فِي حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ قَالَ مُطَرِّفٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا شَهِدَ بَعْضُ الشُّهُودِ لِبَعْضٍ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي مَجْلِسٍ امْتَنَعَتْ أَوْ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ جَازَ أَوْ عَلَى رَجُلَيْنِ جَازَ فِي مَجْلِسٍ اَوْ مجَالِس قَالَ واخرى رَدُّهَا كَانَتْ عَلَى رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجَالِسَ لَفْظًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.