الْفَرْعُ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَتَيْتَ بِكِتَابٍ مِنْ قَاضٍ إِلَى قَاضٍ فِيهِ شَهِدَ عِنْدِي قَوْمٌ أَنَّ فُلَانًا صَاحِبُ كِتَابِي هَذَا إِلَيْكَ قَدْ هَرَبَ مِنْهُ عَبْدٌ صِفَتُهُ كَذَا فَحَلَاهُ وَوَصَفَهُ فِي الْكِتَابِ وَعِنْدَ هَذَا الْقَاضِي عَبْدٌ مَحْبُوسٌ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ فَلْيَقْبَلِ الْكِتَابَ وَالْبَيِّنَةَ الَّتِي فِيهِ عَلَى الصِّفَةِ وَيَدْفَعُ إِلَيْكَ الْعَبْدَ قِيلَ وَتَرَى لِلْقَاضِي الْأَوَّلِ أَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ الْبَيِّنَةُ عَلَى الصِّفَةِ وَيُكْتَبُ بِهَا إِلَى قَاضٍ آخَرَ قَالَ نَعَمْ كَقَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمَتَاعِ الَّذِي سُرِقَ بِمَكَّةَ إِذَا عَرَفَهُ رَجُلٌ وَوَصَفَهُ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ يَسْتَأْنِي الْإِمَامُ فِيهِ فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَطْلُبُهُ وَإِلَّا دَفَعَ إِلَيْهِ بِالْعَبْدِ الَّذِي أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى صِفَةٍ أُخْرَى فَإِنِ ادَّعَى الْعَبْدَ أَوْ وَصَفَهُ وَلَا بَيِّنَةَ فَهُوَ كَالْمَتَاعِ تَلُومُ بِهِ فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يَطْلُبُهُ وَإِلَّا دَفَعَهُ إِلَيْهِ وَضَمَّنَهُ إِيَّاهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتُلِفَ فِي اسْتِحْقَاقِهِ بِشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الصِّفَةِ أَنَّهُ اسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهِ عَبْدٌ عَلَى صِفَةِ كَذَا أَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْوَجْهَيْنِ وَخَالَفَهُ ابْنُ كِنَانَةَ وَمَنَعَ أَخْذَ الْعَبْدِ بِكِتَابِ الْقَاضِي عَلَى الصِّفَةِ إِلَّا إِذَا اعْتَرَفَ لَهُ الْعَبْدُ وَمَنَعَ أَيْضًا أَشْهَبُ فِي الْعَبْدِ إِلَّا إِنْ شَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ الْعَبْدُ الَّذِي فِي الْحُكْمِ وَأَجَازَ فِي الْمُسْتَحَقِّ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى الصِّفَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الصِّفَةِ إِنَّمَا تَجُوزُ لِضَرُورَةٍ وَالشَّاهِدُ عَلَى حُكْمِ الْقَاضِي قَادِرٌ عَلَى شَهَادَةٍ عَليّ عين العَبْد فَإِن كَانَ الْعَبْدُ غَائِبًا قُبِلَتْ الشَّهَادَةُ لِلضَّرُورَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَأَرَى إِذَا غَفَلَ الْقَاضِي أَنْ يُشْهِدَهُمْ عَلَى عَيْنِ الْعَبْدِ حَتَّى خَرَجُوا وَبَعُدُوا أَنْ يَقْبَلَ الشَّهَادَةَ عَلَى الصِّفَةِ وَتَصِيرُ ضَرُورَةً وَاخْتُلِفَ هَلْ يُطْبَعُ فِي عِتْقِ الْعَبْدِ وَالطَّبْعُ أَحْسَنُ وَوَافَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الِاعْتِمَادِ فِي كِتَابِ الْقَاضِي وَالتَّسْلِيمِ بِمُجَرَّدِ الصِّفَةِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ ش وَقَالَ ح لَا يَجِبُ التَّسْلِيمُ لِأَنَّهُمْ لَا يَشْهَدُونَ عَلَى عَيْنِ الْعَبْدِ بَلْ عَلَى الصِّفَاتِ وَقَدْ تَتَّفِقُ الصِّفَاتُ عَلَى اخْتِلَافِ الْمَوْصُوفَاتِ لَنَا أَنَّ كِتَابَ الْقَاضِي لِلْآخَرِ عَلَى الْأَشْخَاصِ فِي الحكومات بصفاتهم وَإِنَّمَا يَأْخُذ الْمَحْكُوم عَلَيْهِ باسمه وَصفته وَنسبه فَكَذَلِك هَا هُنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.