وَالِانْفِصَالُ مُتَعَذَّرٌ لَا يُمْكِنُ إِبْطَالُهُ عَنِ الْغَيْرِ مَعَ تَنْفِيذِهِ فِي حَقِّهِ فَعِنْدَ عَدَمِ التُّهْمَةِ يَغْلِبُ إِقْرَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ الْإِقْرَارُ عَلَى الْغَيْرِ وَتَعَذَّرَ الِانْفِصَالُ فَهَذِهِ قَاعِدَةُ هَذَا الْبَابِ ثُمَّ نُلَاحِظُ فُرُوقَ بَعْضِ الْفُرُوعِ وَبَعْضٍ فَتَخْتَلِفُ لِأَجْلِ تِلْكَ الْفُرُوعِ عِنْدَ مَالِكٍ الْأَحْكَامُ فِي تِلْكَ الْفُرُوع وَقَالَ ش وَابْن جنبل قَوْله بعد البيع اعتقه إِلَّا أَنْ يَبِيعَهُ هُوَ فَلَا يُقْبَلُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الحكم إِن أرْسلهُ بعد أَخذه لعذر خَافَ أَنْ يَقْتُلَهُ أَوْ يَضْرِبَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَوْ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ فَهُوَ ضَامِنٌ قَالَ أَشهب إِن أرْسلهُ فِي حَاجته يوبق فِي مِثْلِهَا ضَمِنَ بِخِلَافِ الْقَرِيبَةِ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ إِنْ قُلْتَ أَبِقِ مِنِّي كُشِفَ أَمْرُكَ إِن اتهمت قَالَ عبد الْملك لَا تَكْلِيف بَيِّنَة عَلَى ذَلِكَ وَيَحْلِفُ أَنَّهُ انْفَلَتَ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ لِأَنَّ أَصْلَ الْأَخْذِ عَلَى الْأَمَانَةِ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا صَدَقَكَ الْآبِقُ بِأَخْذِهِ بَعْدَ حَلْفِكَ فَإِنْ جَاءَ طَالِبٌ آخَرُ لَمْ يَأْخُذْهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَإِنْ صَدَّقَهُ الْعَبْدُ مِثْلَ مَا صدقك لوُجُود المنازع فَتَتَعَيَّنُ الْبَيِّنَةُ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يُكَلَّفُ بَيِّنَةً وَيَدْفَعُ إِلَيْهِ إِذْ لَا حُكْمَ لَكَ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِحِدْثَانٍ دَفَعَهُ لَكَ فَيَتَلَوَّمُ لَهُ قَلِيلًا خَوْفًا مِنْ طَالِبٍ ثَالِثٍ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا يُدْفَعُ لَهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ طَالَ مُكْثُهُ أَمْ لَا وَفِي الْكِتَابِ يَجُوزُ عِتْقُكَ لِعَبْدِكَ الْآبِقِ وَتَدْبِيرُهُ وَهَبْتُكَ لِغَيْرِ ثَوَابٍ بِخِلَافِهَا أَنَّهَا بَيْعٌ يُنَافِيهِ الْغَرَرُ وَإِذَا زَنَى أَوْ سَرَقَ أَوْ قَذَفَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ هَلْ يُؤْخَذُ الْآبِقُ بِالصِّفَةِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ نَعَمْ وَيَتَلَوَّمُ فِي ذَلِكَ إِنْ لَمْ يَأْتِ مَنْ يَطْلُبُهُ أَخَذَهُ وَضَمِنَهُ وَمَنَعَ أَشْهَبُ إِلَّا أَنْ يُقِرَّ لَهُ الْعَبْدُ بِالْمِلْكِ لِأَنَّهُ لَوِ اعْتَرَفَ لغَائِب كتب إِلَيْهِ فَإِن دَعَاهُ أَخَذَهُ فَإِنْ أَنْكَرَ الْعَبْدُ مُدَّعِيَهُ وَلَمْ يُقِرَّ لِغَيْرِهِ وَهُوَ مُقِرٌّ بِالْعُبُودِيَّةِ وَقَالَ أَنَا حُرٌّ وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِالرِّقِّ هَلْ يَأْخُذُهُ مُدَّعِيهِ خِلَافٌ قَالَ وَأَرَى أَنْ يَأْخُذَهُ بِالصِّفَةِ الَّتِي تَخْتَفِي لِقُوَّةِ دَلَالَتِهَا وَكَذَلِكَ يَخْتَلِفُ فِي الدَّوَابِّ هَلْ تُدْفَعُ بِالصِّفَةِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ لِأَنَّهَا مِمَّا يَتَصَرَّفُ بِهَا وَيَتَعَرَّفُ صِفَتُهَا بِخِلَافِ الثِّيَابِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَرْجِعُ الْمَسْرُوقُ بِالصِّفَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.