لِأَنَّ الْغُرْمَ يَتْبَعُ الْإِتْلَافَ وَلَمْ يُتْلِفْ إِلَّا أَنْتَ بِالِاسْتِيلَادِ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَحِقِّ فِيمَنْ مَاتَ مِنَ الْوَلَد قيمَة لِأَنَّهُ كالأمانة الشَّرِيعَة فِي ثوب تلقيه الرّيح فِي حوزتك وَالْوَالِد لَا حق النَّسَبِ لَهُ حُكْمُ الْأَحْرَارِ فِي النَّفْسِ وَالْجِرَاحِ وَالْغُرَّةِ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ وَبَعْدَهُ لِتَخَلُّفِهِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَلَكَ دِيَةُ قَتْلِهِ خَطَأً لِوُجُوبِ قِيمَتِهِ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ الْأَقَلُّ مِنَ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْقَتْلِ عَبْدًا لِأَنَّهُ يَوْمَ الْجِنَايَةِ أَوْ مَا أُخِذَتْ مِنَ الدِّيَةِ لِأَنَّهَا بَدَلُهُ وَالْأَصْلُ قَدْ أَخَذْتَهُ مِنْ زِيَادَةِ أَحَدِهِمَا فَيَجِبُ الْأَوَّلُ وَإِنْ اقْتَصَيْتَ فِي الْعَمْدِ فَلَا قِيمَةَ عَلَيْكَ لِعَدَمِ يَوْمِ الْحُكْمِ وَتُغَرَّمُ قِيمَةَ الْحَيِّ وَإِنْ جَاوَزْتَ الدِّيَةَ وَإِنْ أَخَذْتَ دِيَةَ الْيَدِ فِي الْخَطَأِ فَعَلَيْكَ قِيمَتُهُ أَقْطَعَ يَوْمَ الْحُكْمِ وَيُنْظَرُ حُكْمُ قِيمَتِهِ صَحِيحًا أَوْ أَقْطَعَ يَوْمَ الْجِنَايَةِ فَعَلَيْكَ الْأَقَلُّ بِمَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ أَوْ مَا قَبَضْتَ مِنْ دِيَةِ الْيَد لما وَلَوْ أَخَذْتَ فِيهِ غُرَّةً فَعَلَيْكَ الْأَقَلُّ مِنْهَا أَوْ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ لِأَنَّ الْغُرَّةَ عُشْرُ قِيمَةِ الْأُمِّ أَصْلُهَا خَمْسُونَ دِينَارًا دُونَ مَا نَقَصَتْهَا الْوِلَادَةُ لِأَنَّهَا لَوْ مَاتَتْ لَمْ يَلْزَمْكَ قِيمَتُهَا فِي التَّنْبِيهَاتِ لَوْ قَطَعَ يَدَ الْوَلَدِ خَطَأً وَقِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفِ دِينَارٍ فَأَخَذَ الْأَلْفَ دِيَةَ وَلَدِهِ قَالَ يَغْرَمُ الْوَالِدُ قِيمَةَ الْوَلَدِ أَقْطَعَ يَوْمَ يُحْكَمُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَأَقْطَعَ يَوْمَ يَجْنِي عَلَيْهِ قَدْرُ مَا أَخَذَ الْأَبُ مِنْ دِيَةِ الْوَلَدِ أُغْرِمَهَا أَوْ أَقَلُّ غُرِّمَ ذَلِكَ وَكَانَ الْفَضْلُ لِلْأَبِ أَوْ أَكْثَرُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ وَاخْتِصَارُ هَذَا أَنَّ عَلَيْكَ قِيمَتَهُ مَقْطُوعًا يَوْمَ الْحُكْمِ وَالْأَقَلُّ مِمَّا أَخَذْتَ مِنْ دِيَةِ الْوَلَدِ أَوْ مَا نَقَصَهُ الْقَطْعُ مِنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ بِأَنْ يُقَوَّمَ ثَلَاثَ تَقْوِيمَاتٍ يَوْمَ الْجِنَايَةِ سَلِيمًا وَأَقْطَعَ وَقِيمَتُهُ الْيَوْمَ وَيُضَافُ مَا بَين الْقِيمَتَيْنِ إِلَى قيمَة الْيَوْمَ أَقْطَعَ فَيَأْخُذُهَا السَّيِّدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ أَكْثَرَ مِنْ دِيَةِ الْيَدِ الَّتِي أخذت فَلَا يُزَاد عَلَيْهَا وَلَوْ كَانَ الْقَطْعُ يَوْمَ الِاسْتِحْقَاقِ وَلَمْ تَتْلَفِ الْقِيمَةُ مِنْ يَوْمِ الْقَطْعِ أَوْ يَوْمِ الِاسْتِحْقَاقِ لَدَفَعْتَ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ سَلِيمًا الْآنَ لَا قَبْلَ قَطْعِهِ وَمِنْ قِيمَتِهِ مَقْطُوعًا مَعَ مَا أَخَذْتَ مِنْ دِيَتِهِ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى قيمتين سليما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.