ذَلِكَ دَلَّ التَّشْرِيحُ فِي الطِّبِّ وَأَنَّ لِلْمَرْأَةِ أُنْثَيَيْنِ مُلْتَصِقَيْنِ فِي أَصْلِ مَجْرَى الْوَطْءِ يَتَدَفَّقُ مِنْهُمَا الْمَنِيُّ وَمَجْرَى الْوَطْءِ لِلْمَرْأَةِ بِمَنْزِلَةِ الذَّكَرِ أُنْثَيَا كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي أَصْلِهِ وَالطُّولُ كَالطُّولِ وَقَدْ يَقَعُ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الطُّولَيْنِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
تَرِبَتْ يَمِينُكِ
قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى الْمُرَادُ نَفْيُ الْغِنَى وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ مَعْنَاهُ ضَعِيف عَقْلُكَ أَتَجْهَلِينَ هَذَا؟ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ مَعْنَاهُ التَّحْضِيضُ عَلَى التَّعَلُّمِ نَحْوَ قَوْلِهِمْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَقِيلَ أَصَابَتْ يَدُكِ التُّرَابَ وَلَمْ يَدْعُ عَلَيْهَا بِالْفَقْرِ وَقِيلَ
ثَرِبَتْ
بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ مِنَ الثَّرْبِ الَّذِي هُوَ إِصَابَةُ الشَّحْمِ أَيِ اسْتَغْنَتْ وَهِيَ لُغَةٌ فِيهِ بِإِبْدَالِ الْمُثَنَّاةِ مِنَ الْمُثَلَّثَةِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا لِلْإِنْكَارِ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا افْتَقَرْتِ حَتَّى تَلْتَصِقَ يَدُكِ بِالتُّرَابِ تَقُولُ الْعَرَبُ تَرِبَ إِذَا افْتَقَرَ وَأَتْرَبَ إِذَا اسْتَغْنَى وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
مِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ
قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
إِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ آنَّثَ
وَرُوِيَ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ أَوْ عَلَا أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَوْ عَلَا أَشْبَهَ أَعْمَامَهُ لِأَجْلِ الْغَلَبَةِ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ وَعَلَا كَانَ الْوَلَدُ أُنْثَى لِأَجْلِ السَّبق وأسبه أَخْوَالَهُ لِأَجْلِ الْغَلَبَةِ وَالْكَثْرَةِ وَإِنْ سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ وَغَلَبَ مَاءُ الْمَرْأَةِ بَعْدَهُ وَكَانَ أَكْثَرَ كَانَ الْوَلَدُ ذَكَرًا يُشْبِهُ أَخْوَالَهُ وَإِنْ سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ وَمَاءُ الرَّجُلِ أَكْثَرُ كَانَ الْوَلَدُ أُنْثَى يشبه أَعْمَامه تَفْرِيغ فِي الْجَوَاهِرِ فَلَوْ خَرَجَ بِغَيْرِ لَذَّةٍ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَجِبُ الْغُسْلُ قِيَاسًا عَلَى دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ وَالظَّاهِرُ عِنْدِي إِيجَابُهُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ
إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ
وَلِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ أَنَّ مَنِ اسْتَيْقَظَ وَوَجَدَ الْمَنِيَّ وَلَمْ يَرَ احْتِلَامًا أَنَّ عَلَيْهِ الْغُسْلَ فَقَدْ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى قَالَ مُجَاهِدٌ إِذَا لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَفِي أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ وَلَا يَذْكُرُ احْتِلَامًا قَالَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَفِي الرَّجُلِ يَرَى الِاحْتِلَامَ وَلَا يَجِدُ بَلَلًا لَا غُسْلَ عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.