تَنْبِيهٌ فَرْجُ الْمَرْأَةِ يُشْبِهُ عَقْدَ الْخَمْسَةِ وَالثَّلَاثِينَ وَهُوَ جَمْعُ الْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ فَهَذِهِ الثَّلَاثُونَ وَإِلْصَاقُ الْوُسْطَى بِالْكَفِّ وَهُوَ الْخَمْسَةُ فَإِذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا فَهُوَ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ فَإِذَا كَانَ بَطْنُ الْكَفِّ إِلَى فَوْقَ فَالثَّلَاثُونَ مَجْرَى الْبَوْلِ وَالْخَمْسَةُ مَجْرَى الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْوَطْءِ وَالْوَلَدِ فَإِنْ قُلِبَتِ الْيَدُ كَانَ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ وَمَوْضِعُ خِتَانِ الْمَرْأَةِ هُوَ فِي الْخَمْسَةِ الْعُلْيَا فَيَكُونُ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ عِبَارَةً عَنْ مُقَابَلَتِهِمَا كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ الْتَقَى الْفَارِسَانِ إِذَا تَقَابَلَا وَجَبَلَانِ مُتَلَاقِيَانِ إِذَا كَانَا مُتَقَابِلَيْنِ وَلَوِ الْتَقَيَا عَلَى التَّحْقِيقِ بِأَنْ يَقَعَ خِتَانُهُ عَلَى خِتَانِهَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنَ الْحَشَفَةِ وَلَا غَيْرِهَا فِي مَجْرَى الْوَطْءِ فَلَا يَجِبُ غُسْلٌ كَمَا قَالَهُ فِي الْكِتَابِ بَلْ إِنَّمَا تَتَحَقَّقُ مُلَاقَاةُ خِتَانِ الرَّجُلِ بِخِتَانِ الْمَرْأَةِ بِمَغِيبِ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ فَهَذَا الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ السَّبَبُ الثَّانِي فِي الْجَوَاهِرِ إِنْزَالُ الْمَاءِ الدَّافِقِ مَقْرُونًا بِلَذَّةٍ يُوجِبُ الْغُسْلَ وُجِدَ مِنَ الرَّجُلِ أَوِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ مِنَ الرَّجُلِ فِي اعْتِدَالِ الْحَالِ أَبيض ثخنين دَفَّاقٌ يَخْرُجُ مَعَ الشَّهْوَةِ الْكُبْرَى رَائِحَتُهُ كَرَائِحَةِ الطَّلْعِ أَوِ الْعَجِينِ يَعْقُبُهُ فُتُورٌ وَمَنِيُّ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَذْيِ خُرُوجُهُ مَعَ اللَّذَّةِ الْكُبْرَى بِخِلَافِ الْمَذْيِ قَالَ صَاحِبُ الطّراز وَلَا يشْتَرط فِي إِنْزَال الْمَرْأَة مَائَهَا لِأَنَّ عَادَتَهُ أَنْ يَنْدَفِعَ إِلَى دَاخِلِ الرَّحِمِ لِيُخْلَقَ مِنْهُ الْوَلَدُ وَرُبَّمَا دَفَعَهُ الرَّحِمُ إِلَى خَارج وَلَيْسَ عَلَيْهَا انْتِظَار خُرُوجه لَكمَا الْجَنَابَةِ بِانْدِفَاعِهِ إِلَى الرَّحِمِ فَإِنْ خَرَجَ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَ الْغُسْلِ غَسَلَتْ فَرْجَهَا وَتَوَضَّأَتْ وَإِنْ صَلَّتْ قَبْلَ خُرُوجِهِ صَحَّتْ صَلَاتُهَا وَتَغْسِلُ فَرْجَهَا وَتَتَوَضَّأُ لِمَا يُسْتَقْبَلُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ
تَقْدِيرُهُ إِنَّمَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِالْمَاءِ الطَّهُورِ مِنْ إِنْزَالِ الْمَاءِ الدَّافِقِ وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمَرْأَةُ تَرَى فِي الْمَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلُ أَتَغْتَسِلُ؟ فَقَالَ لَهَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
نَعَمْ فَلْتَغْتَسِلْ
فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ لَهَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
تَرِبَتْ يَمِينُكِ وَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ
وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تُنْزِلُ الْمَنِيَّ وَعَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.