بِخِلَافِ الرَّاعِي يُشْرَطُ عَلَيْهِ رِعَايَةُ مِائَةٍ مِنَ الْغَنَمِ لِانْضِبَاطِهِ عَادَةً وَلَوْ لَمْ يُحْضِرِ الثَّمَنَ وَتَجَرَ سِنَةً فَالرِّبْحُ وَالْخَسَارَةُ لَهُ وَعَلَيْهِ لِفَسَادِ الْعَقْدِ وَيَرْتَجِعُ الْبَائِعُ مِنْ سِلْعَتِهِ بِقَدْرِ الْإِجَارَةِ لِأَنَّ السِّلْعَةَ بُذِلَتْ فِي الثَّمَنِ وَالْإِجَارَةِ وَيَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ عَيْنِهَا إِنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ فِي عَيْنِهَا لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ وَحَيْثُ صَحَّتِ الْإِجَارَةُ فَمَاتَ فِي نِصْفِ السَّنَةِ جَرَى الْخَلَفُ الْمُتَقَدِّمُ هَلْ يَرْجِعُ فِي عَيْنِهَا لِأَنَّهَا عَيْنُ مَالِهِ أَوْ قِيمَتِهَا؟ وَإِذَا كَمَّلَ السَّنَةَ وَالْمِائَةُ عُرُوضٌ لَمْ يُلْزِمْهُ بَيْعُهَا بِخِلَافِ الْمُقَارِضِ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ إِلَّا بَعْدَ النُّضُوضِ وَرَدِّ عَيْنِ الْمَالِ وَهَذَا اسْتَحَقَّ السِّلْعَةَ بِمُجَرَّدِ الْعَمَلِ وَإِذا مَضَت الْمِائَةُ فِي خِلَالِ السَّنَةِ فَلِلْبَائِعِ تَمَامُهَا: وَلَا مقَال للْمُشْتَرِي لِأَن العقد اقْتضى التَّجر بِالْمِائَةِ فَإِنِ اسْتُحِقَّتِ السِّلْعَةُ بِالْبَيِّنَةِ بَعْدَ التَّجْرِ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَالرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ وَالرِّبْحُ وَالْخَسَارَةُ لِلْبَائِعِ وَعَلَيْهِ لِبُطْلَانِ الْعَقْدِ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ عَيْبُهَا فِي السَّنَةِ وَقَدْ فَاتَتْ فَقِيمَةُ الْعَيْبِ مِنَ الثَّمَنِ وَحِصَّةُ الْإِجَارَةِ فِي نِصْفِ السَّنَةِ الْمَاضِي وَيَتَّجِرُ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي بِمَا بَقِيَ مِنَ الثَّمَنِ فَقَطْ بَعْدَ إِسْقَاطِ حِصَّةِ الْعَيْبِ لِتَبَيُّنِ عَدَمِ قَبْضِهِ لِجُمْلَةِ مَا يُوجِبُ كَمَالَ الْعَمَلِ وَكَذَلِكَ لَوِ اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ قَبْلَ الْعَمَل لِتَبَيُّنِ عَدَمِ قَبْضِهِ لِجُمْلَةِ مَا يُوجِبُ كَمَالَ الْعَمَلِ وَكَذَلِكَ لَوِ اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ قَبْلَ الْعَمَل وَقد فَاتَت السّلْعَة عمل السَّنَةِ بِمَا بَقِيَ بَعْدَ الْإِسْقَاطِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: قِيلَ: يَمْتَنِعُ جَمْعُ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ غَرَرٌ بِبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَهِيَ بِصَدَدِ الْفَسْخِ لَا سِيَّمَا إِجَارَةُ الْعَمَلِ تَقِلُّ وَتَكْثُرُ وَجَيِّدٌ وَرَدِيءٌ وَقَدْ مَنَعَ مَالِكٌ ضَمَّ الْجِزَافِ الْمَكِيلِ وَهُوَ أَقَلُّ غَرَرًا مِنَ الْإِجَارَةِ وَقِيلَ: يَجُوزُ الْبَيْعُ والجُعل فِي عَقْدٍ وَالْخِلَافُ رَاجِعٌ إِلَى بيع سلعتين: أَحدهمَا بِالْخِيَارِ وَالْأُخْرَى عَلَى الْبَتِّ وَحَيْثُ أَجَزْنَا فَحَيْثُ كَانَت تبعا للْبيع وَإِن اشْتِرَاط فِي الْمِائَةِ عَدَمَ الْخَلَفِ إِنْ ضَاعَتْ وَالْمُحَاسَبَةَ بِقَدْرِ الْعَمَلِ: جَازَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى قَوْلِهِ فِيمَنْ بَاعَ نِصْفَ ثَوْبٍ عَلَى أَنْ يَبِيع لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.