من الْعِبَادَات الَّتِي تمْتَنع النِّيَابَة فِيهَا لَيْلًا يَحْصُلَ الْعِوَضُ وَالْمُعَوَّضُ لِوَاحِدٍ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ: (قَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: يُمْنَعُ إِعْطَاءُ الْأُجْرَةِ عَلَى طُلُوعِ مَوْضِعٍ فِي الْجَبَلِ بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ أَكْلُ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ وَلَا يَجُوزُ إِلَّا عَلَى مَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُعْطَى) الشَّرْط الثَّامِنُ: كَون الْمَنْفَعَة مَعْلُومَة وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ مُعَاوَضَةٌ مُكَايَسَةٌ فَتَمْتَنِعُ فِيهَا الْجَهَالَة وَالْغرر (لنَهْيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْ بَيْعِ الْمَجْهُولِ) وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} وَفِي الْكِتَابِ: بَاعَ بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ يَتَّجِرَ بِهَا سَنَةً: هُوَ بَيْعٌ وَإِجَارَةٌ يَجُوزُ إِنْ شَرَطَ خَلَفَ الْمَالِ إِنْ تَلَفَ كَمَنِ اسْتَأْجَرَ عَلَى رِعَايَةِ غَنَمٍ بِعَيْنِهَا سَنَةً إِنْ شَرَطَ الْخَلَفَ جَازَ وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ شَرَطَ فَهَلَكَ بَعْضُهُ فَامْتَنَعَ مِنْ إِخْلَافِهِ وَوَفَّى الْأَجِيرُ الْمُدَّةَ لَهُ كَمَال الْأُجْرَة لِأَن الْأَجِير أَسْقَطَ حَقَّهُ وَلَوْ كَانَتْ بِمِائَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ جَازَ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطِ الْخَلَفَ لِعَدَمِ التَّعْيِينِ وَيَجُوزُ اجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ دُونَ الْجُعْلِ لِأَنَّ الْجُعْلَ عَقْدُ غَرَرٍ وَيَصِيرُ الْبَيْعُ غَرَرًا بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ وَلَا يَجْتَمِعُ الْجُعْلُ مَعَ الْإِجَارَةِ وَمَنَعَ (ش) وَ (ح) الْجَمْعَ فِي الْكُلِّ لِتَبَايُنِ الْعُقُودِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ: اشْتِرَاطُ الْخَلَفِ فِي الْمَالِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ تَضْمِينِ الْأَجِيرِ مَا فِي يَدَيْهِ فِيمَا يَبِيعُ بِهِ أَوْ يَشْتَرِي وَجَوَّزَ سَحْنُونٌ وَغَيْرُهُ عَدَمَ اشْتِرَاطِ الْخَلَفِ فِي الدَّنَانِيرِ وَالْغَنَمِ لِأَنَّ الْحُكْمَ يُوجِبُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ: إِنَّمَا يَصِحُّ اشْتِرَاطُ التَّجر بِالْمِائَةِ إِذا أخرجهَا المُشْتَرِي فِي ذمَّته إِلَى الْأَمَانَة أَو يُسَمِّي الْأَنْوَاع من التِّجَارَات لَيْلًا ليَكُون سلفاُ للنفع وغرراً اِلشَّرْطِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْزِعَهَا لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي الشَّرْطِ وَإِنْ شَرَطَ ذَلِكَ امْتَنَعَ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ فَيَكُونُ عَمَلُ الْإِجَارَةِ مَجْهُولًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.