حُجَّتُنَا أَنَّهَا طَاهِرَةٌ قَبْلَ الْمَوْتِ فَتَكُونُ طَاهِرَةً بَعْدَهُ عَمَلًا بِالِاسْتِصْحَابِ وَاسْتَحْسَنَ فِي الْكِتَابِ غَسْلَهَا لِأَنَّ الْجِلْدَ قَدْ يَعْرَقُ بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ مَا نُتِفَ مِنْهَا فَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَيْتَةِ وَفِي شَعْرِ الْخِنْزِيرِ خِلَافٌ فَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ كَشُعُورِ الْمَيْتَةِ وَمَذْهَبُ أَصْبَغَ أَنَّهُ كَالْمَيْتَةِ وَنَابُ الْفِيلِ نَجِسٌ لِتَعَذُّرِ ذَكَاةِ الْفِيلِ غَالِبًا فَيَكُونُ كَعِظَامِ الْمَيْتَةِ وَقِيلَ طَاهِرٌ لِشَبَهِهِ بِالْقَرْنِ وَالْأَظْلَافِ وَقَالَ مُطَرِّفٌ إِنْ صُلِقَ فَهُوَ طَاهِرٌ كَالْمَدْبُوغِ مِنَ الْجُلُودِ الْمَيِّتَةِ وَإِلَّا فَلَا وَشَعْرُ الرِّيشِ كَالصُّوفِ وَعَظْمُهُ إِنْ حَلَّ فِيهِ الدَّمُ كَالْعَظْمِ وَإِنْ لَمْ يَحُلَّ فِيهِ الدَّمُ فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي طَرَفِ الْقَرْنِ وَالظِّلْفِ وَالْجِلْدُ بِخِلَافِ اللَّحْمِ فِي تَطْهِيرِ الذَّكَاةِ لَهُ فِي السِّبَاعِ إِمَّا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِالْكَرَاهَةِ وَإِمَّا لِأَنَّ الدِّبَاغَ يَعْمَلُ فِي جِلْدِ الْمَيْتَةِ دُونَ لَحْمِهَا فَكَانَ أَخَفَّ وَكُلُّ شَيْءٍ أُبِينَ عَنْ حَيٍّ مِمَّا تُحِلُّهُ الْحَيَاةُ فَهُوَ مَيِّتٌ لِأَنَّه عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يحتذون أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ وَأَلْيَاتِ الْغَنَمِ فَقَالَ مَا أُبِينَ عَنِ الْحَيِّ فَهُوَ مَيِّتٌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمُنْفَصِلِ عَنِ الْحَيَوَانِ وَفِي الْجَوَاهِرِ مَا لَيْسَ لَهُ مَقَرٌّ كَالدَّمْعِ وَالْعَرَقِ فَطَاهِرٌ لِمَا فِي الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْتَقْبَلَهُمْ عَلَى فَرَسٍ عَرِيٍّ وَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أَفْضَلَتِ الْحُمُرُ؟ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَعَمْ وَبِمَا أَفْضَلَتِ السِّبَاعُ وَلِأَنَّ الْحَيَاةَ عِلَّةُ الطَّهَارَةِ فَتَكُونُ أَجْزَاءُ الْحَيِّ طَاهِرَةً إِلَّا مَا أَخْرَجَهُ الدَّلِيلُ وَالْمِسْكُ وَفَأْرَتُهُ طَاهِرَانِ لِأَنَّه عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَتَطَيَّبُ بِهِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute