قال ابن كثير:{وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} قد كان هذا في زمان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كما وورد ذلك في الأحاديث المتواترة بالأسانيد الصحيحة، وهذا أمر متفق عليه بين العلماء؛ أي: إنشقاق القمر، وأنه وقع في زمان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأنه كان إحدى المعجزات الباهرات (١).
١ - روى الشيخان عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه-؛ قال:
"انشق القمر على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شقتين، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اشهدوا"(٢).
٢ - وروى الشيخان عن أنس -رضي اللَّه عنه-:
"أن أهل مكة سألوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يريهم آية، فأراهم إنشقاق القمر"(٣)
٣ - عن عبد اللَّه بن مسعود؛ قال:
"بينما نحن مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بمنى، إذ إنفلق القمر فلقتين، فكانت فلقة وراء الجبل وفلقة دونه، فقال لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إشهدوا"
قال الحافظ في (الفتح) في الرد على المنكرين لهذه الحادثة:
"وقال الخطابى: وقد أنكر بعضهم إنشقاق القمر فقال: لو وقع ذلك لم
(١) تفسير بن كثير ٤/ ٢٦١ (٢) اللؤلؤ والمرجان حديث ١٧٨٤ (٣) اللؤلؤ والمرجان حديث ١٧٨٥