ومثل هذه: قصة عُويمر العجلاني - رضي الله عنه -، فقد نهى الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - عن السؤال عما لم يقع؛ خشية أن يكون فيه ضرر على السائل أو غيره من المسلمين، فأبى عُويمر - رضي الله عنه - إلا أن يسأل، فابتُلي - رضي الله عنه - بما سأل عنه، فعن سعيد بن جبير: أنه لما سئل "عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا" ولم يدرِ بما يجيب ذهب إلى ابن عمر - رضي الله عنهما - في منزله بمكة ولما دخل عليه سأله:(قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! الْمُتَلَاعِنَانِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! نَعَمْ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يُجِبْهُ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ)(١)، إلى آخر الحديث.