فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فيأتيك بي. فأتاه رسوله فأخبره. فلما رأى ذلك قال يا غلام: ناولني سبتيتي (١). فناوله نعليه. فأخذ نعليه فانتعل. ثم خرج يتوذف (٢) - يعني مشية له- حتى أتاها فدخل عليها. قال: فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك. وقد بلغني أنك تعيره تقول: يا ابن ذات النطاقين. وقد كنت والله ذات نطاقين. أما أحدهما فنطاق المرأة الذي لا تستغني عنه. وأما النطاق الآخر فإني كنت أرفع فيه طعام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وطعام أبي من النمل وغيره. فأي ذلك- ويل أمك- عيرته به؟! أما إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:، [إنه سيخرج من ثقيف رجلان. كذاب ومبير]، فأما الكذاب. فقد رأيناه ابن أبي عبيد.

وأما المبير. فأنت ذاك. قال: فوثب فانصرف عنها ولم يراجعها.

٥٩٠ - قال: أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل. قالا: حدثنا حماد بن زيد. عن أيوب. عن ابن أبي مليكة. قال: دخلت على أسماء بنت أبي بكر بعد ما قتل عبد الله بن الزبير. فقالت: بلغني أن هذا صلب عبد الله.


٥٩٠ - إسناده صحيح.
- رجاله تقدموا مرارا.
تخريجه:
لم أقف على من خرجه غير المصنف. وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء:
٣/ ٣٧٩ نحوه من حديث جويرية ابن أسماء.
_________
(١) النعال السبتية: هي التي تتخذ من جلود البقر المدبوغة بالقرظ. وسميت بذلك لأن شعرها سبت عنها أي أزيل. وقيل: لأنها انسبتت بالدباغ أي لانت (النهاية في غريب الحديث: ٢/ ٣٣٠).
(٢) التوذف: مقاربة الخطو والتبختر في المشي. وقيل: الإسراع (لسان العرب:
٩/ ٣٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>