فحور قد لهوت بهنّ عين ... نواعم في المروط وفي الرّياط (٢)
قال الشيخ: وقول المصنف: يجر بـ «رب» محذوفة بعد الفاء كثيرا، ليس بكثير، بل هو قليل يكاد ألا يوجد منه إلا هذا الذي أنشده (٣). ومثاله بعد «بل» قول الراجز:
٢٧٠٠ - بل بلد ملء الفجاج قتمه ... لا يشترى كتّانه وجهرمه (٤)
ومثال الجر بها محذوفة دون واحد من الثلاثة قول الراجز:
٢٧٠١ - رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضي الحياة من جلله (٥)
قال المصنف (٦): ولا خلاف في أن الجر في: فذي حنق، وبل بلد، ورسم -
(١) البيت من البسيط، وينسب لبعض الطائيين وانظر: التذييل (٧/ ١٠٣). (٢) من الوافر للمتنخل الهذلي في قصيدتهما قال الأصمعي: أجود طائية قالتها العرب، وينزعك بالعين المهملة والمعجمة: يودونك. النباط: الذين ستنبطون الأخبار، والمروط: جمع مرط وهو إزار له علم، والرياط: جمع ريطة: الملاءة التي لم تلفق، وانظر ديوان الهذليين (٢/ ١٩)، والأشموني (٢/ ٢٣٢)، وأمالي الشجري (١/ ١٤٣، ١٤٤، ٣٦٦)، وشرح السكري (٣/ ١٢٧٦)، والعيني (٣/ ٣٤٩). (٣) التذييل (٧/ ١٠٤) وفيه أنشدناه. (٤) الرجز لرؤبة، والفجاج: الطرق، القتم: الغبار، والجهرم: بسط من شعر تنسب إلى جهرم قرية بفارس، وانظر ديوانه (ص ١٥٠)، والإنصاف (ص ٥٢٩)، والدرر (٢/ ٣٨)، وشرح المفصل (٨/ ١٠٥)، واللسان «جهرم» والمغني (ص ١٢٠) هذا وفي الأصل: «متمه» بدل «قتمه»، و «كنانه» بدل «كتانه». (٥) من الخفيف لجميل العذري والرسم: ما لصق من آثار الديار كالرماد ونحوه، والطلل: ما شخص من آثارها كالوتد وغيره، وطلله: طلل داره، والجلل: عظم الشيء، وانظر: ديوانه (ص ٥٢)، والأشموني (٢/ ٢٣٣) والخصائص (١/ ٢٨٥)، (٣/ ١٥٠)، والسمط (ص ٥٥٦)، والهمع (١/ ٢٥٥)، (٢/ ٣٧، ٧٢). (٦) شرح التسهيل (٣/ ١٨٩).