كرماد الميتة - يعني: القولين المتقدمين - في لبن الجلاّلة جريان فيما ذكر. ويرجّح غيره عدم الطهارة.
وأمّا مذهب أحمد بن حنبل:
فقال الزركشي في شرح الخرقي (١): إذا وقعت (٢) النجاسة في مائعٍ، ففي أحد الروايات: أنه ينجسٌ قلَّ أو كثرَ. وهي اختيار عامّة الأصحاب.
الثَّانية: حكم الماءِ حكم المائعِ. اختارها أبو العباس.
الثالثة: ما أصله الماء كالحل ونحوه. حكمه حكم الماء، وما لا فلا.
وقال في الزيت النجس: ويجوز الاستصباح به في أشهر الروايتين. وهي اختيار الخرقي.
والثانية: لا يجوزُ.
ومنع أحمد من دهن الجلود به، ولا يحل أكله ولا بيعه. هو المشهور المجزوم به، عند عامّة الأصحاب.
وعنه رواية: أنه يجوز بيعه لكافرٍ يعلم بنجاسته.
وخرَّج أبو الخطاب وغيره قولًا بجواز بيعه مطلقًا من رواية: الاستصباح؛ لأنَّه إذاً مُنْتَفَعٌ (٣) به.
(١) انظر مختصر الخرقي (١/ ١٤٣) والمغني لابن قدامة (١١/ ٨٧) وكشف القناع عن متن الأقناع (٢/ ١٩).(٢) تحرف في المخطوط إلى: (وقت).(٣) تحرف في المخطوط إلى: (امتنع).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.