حنيفة: لا يجوز رواية واحدة من غير اختلافٍ.
وفي التصدق اختلف المشايخ:
منهم من قال: لا يجوز أيضًا.
ومنهم من قال: في المسألة روايتان. على رواية الأصل لا يجوز. وعلى رواية الجامع يجوز. وهو الصحيح.
وأمّا إذا وقف الشائع: لا يجوز عند محمد، وعند أي يوسف: يجوز.
قلت: قال في الهداية (١): هذا فيما يحتمل القسمة، فأمَّا ما لا يحتمل القسمة فيجوز مع الشُّيوع عند محَمَّدٍ. انتهى.
وفي الحقائق والكبرى والتجنيس: الفتوى على قول محمد.
وبقول أبي يوسف، أخذ الصغار. واختاره مشايخ بلخٍ.
وأمّا إذا رهنَ الشائع. فهذا أيضاً على وجهين:
إما أن يحتمل القسمة، أو لا يحتمل.
وكل قسم على وجهين:
أمَّا إن رهن من أجنبي أو من شريكه والأوجه الأول على صنفين.
إمَّا أن يكون الكل له، فرهن النصف، وأمّا إن كان الكل بين اثنين فرهن أحدهما النصف.
فالجواب: في المواضع أجمع عندنا: لا يجوز.
وعند الشافعي: يجوز.
(١) انظر فتح القدير لابن الهمام (١٤/ ٧٨) والعناية شرح الهداية (٨/ ٣٢٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.