والأفضلُ: تعجيلُها إلا مع حرٍّ مطلقًا حتى ينكسر، وغيم (١) لمُصلٍّ جماعةً لقرب وقت العصرِ، فيُسنُّ غيرُ جمعةٍ فيهما، وتأخيرُها لمن لا عليه جمعة، أو يرمِي الجمراتِ حتى يُفْعَلا أفضلُ.
ويليه: المختارُ للعصر، وهي الوسطى حتى يصيرَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثليْه سوى ظل الزوال. . . . . .
ــ
* قوله:(إلا مع حر مطلقًا)؛ أيْ: سواء صلَّاها آخر الوقت، أو أوله (٢)، في جماعة، أو منفردًا، وسواء كان البلد حارًا، أو غيره، صلَّى في المسجد، أو بيته.
* وقوله:(وغيم)؛ أيْ: مطلقًا سواء وجد مطر بالفعل، أو لا.
* قوله:(غير جمعة فيهما)؛ أيْ: فلا تؤخر، بل تعجل مطلقًا.
* قوله:(وهي الوسطى) قال في الإنصاف (٣): "هذا هو المذهب، نص عليه الإمام أحمد (٤)، وقطع به الأصحاب، ولا أعلم عنه ولا عنهم فيه (٥) خلافًا"، ثم قال: "قلت: وذكر الحافظ شهاب الدين ابن حجر في شرح البخاري (٦)، في تفسير سورة البقرة فيها عشرين قولًا غير التوقف، وذكر القائل بكل قول من الصحابة،
(١) في "م": "ومع غيم". (٢) في هامش نسخة "أ" ما نصه: (أو أوله) لو أسقطها كما في شرحه، لكان أحسن؛ لأن المقصود من إطلاق المصنف التأخير، لا التقديم". وانظر: شرح المصنف (١/ ٥٥١)، شرح منصور (١/ ١٣٣). (٣) الإنصاف (٣/ ١٤١، ١٤٢). (٤) انظر: شرح العمدة -كتاب: الصلاة- ص (١٥٥). (٥) سقط من: "أ". (٦) فتح الباري (٨/ ١٩٦، ١٩٧).