ثم يصلي على النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا فرَغ (١)، ويقول:"اللهمَّ ربَّ هذه الدَّعوة التامة، والصلاةِ القائمة، آتِ محمدًا الوسيلةَ والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته"(٢). . . . . .
ــ
* قوله:(ثم يصلى على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) قال في المبدع (٣): "ولم يذكروا السلام معه، فظاهره أنه لا يكره بدونه، وقد ذكر النووي (٤)(٥) أنه يكره"، انتهى شرح الإقناع (٦).
أقول في كلام صاحب التنقيح في شرح التحرير (٧): التصريح بأنه ليس بمكروه عندنا، وعبارته: "وأضفنا السلام إلى الصلاة، لنخرج من خلاف العلماء في كراهة إفراد الصلاة عن السلام؛ لأن بعض أهل العلم كره ذلك، لقوله -تعالى-: {صَلُّوا
(١) من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب: الصلاة، باب: استحباب القول مثل ما يقول المؤذن (١/ ٢٨٩) رقم (٣٨٤). (٢) من حديث جابر: أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الدعاء عند النداء (٢/ ٩٤)، رقم (٦١٤). (٣) المبدع (١/ ٣٣٢). (٤) هو: يحيى بن شرف بن مري النووي، الشافعي، أبو زكريا، أستاذ المتأخرين، تفنن في أصناف العلوم، وكان زاهدًا، قانعًا، صبورًا، متابعًا للسالفين، من أهل السنة والجماعة، من كتبه: "رياض الصالحين"، و"شرح صحيح مسلم"، و"المجموع شرح المهذب" مات سنة (٦٧٦ هـ). انظر: طبقات الشافعية للسبكي (٨/ ٣٩٥)، طبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ٤٧٦)، شذرات الذهب (٧/ ٦١٨). (٥) شرح مسلم للنووي (١/ ٤٤). (٦) كشاف القناع (١/ ٢٤٧). (٧) التحبير شرح التحرير (١/ ٧٧).