وتصح في كل حق للَّه -تعالى- تدخله نيابة، من إثبات حدٍّ واستيفائه، وعبادة، كتفوقة صدقة ونذر وزكاة -وتصح بقوله:"أخرج زكاة مالي من مالك"- وكفارة، وفعل حج وعمرة، وتدخل ركعتا طواف تبعًا، لا بدنيَّة محضة، كصلاة وصوم وطهارة من حدث، ونحوه، ويصح استيفاء بحضرة موكِّل وغيبته، حتى في قوَد وحد قذف.
ــ
* قوله:(وعبادة)؛ أيْ: غير بدنية محضة -كما يؤخذ مما سيأتي قريبًا- وكما علم في قوله أولًا:"تدخله نيابة"، فتدبر!.
* قوله:(وتدخل ركعتا طواف تبعًا) ظاهره وصوم ثلاثة أيام بل العشرة.
* قوله:(كصلاة وصوم)؛ أيْ: مقصودَين بالذات لا بالتبع، فلا يردُّ ركعتا الطواف وصوم التمتع، فإنه يصح تبعًا، لكن لم أر من صرح بالصوم، وهو قياس الصلاة، فليحرر (١)!.
* قوله:(ونحوه) يجوز أن يكون المراد نحو الطهارة من (٢) حدث، كالطهارة المستحبة.
(١) قال الشيخ مرعي في الغاية (٢/ ١٤٨): ". . . ويتجه احتمال: وكذا صوم ثلاثة أيام في الحج". فال الرحيباني في شرحه (٣/ ٤٤٠): "وهو متجه، وحيث صحَّت الثلاثة أيام فلا مانع من صحة العشرة قبل العود إن كان وكيلًا عن حي عاجز عن الصوم". قال الشطي في تجريد زوائد الغاية (٣/ ٤٤٠): "أقول: قال الجراعي: وأما السبعة فالظاهر أنها تلزم الموكل، انتهى، قلت: قول الجراعي صرح به المصنف في بحث الحج، وتقدم الكلام على ذلك، وما هنا صرح به الخَلوتي وقال: بل العشرة، وقول شيخنا: فلا مانع. . . إلخ غير ظاهر، إذ لا فرق بين العاجز وغيره". (٢) في "ب" و"ج" و"د": "عن".