على بائع في الثانية، وإن اتفقا على:"أحَلْتُك"، أو "أحَلْتُك بديني"، وادعى أحدهما إرادة الوكالة صُدِّق، وعلى "أحَلْتُك بدينك"، فقول مدير الحوالة.
وإن قال زيد لعمرو:"أحَلْتَني بديني على بكر" واختلفا هل جرى بينهما لفظ الحوالة أو غيره؟ صُدِّق عمرو، فلا يقبض زيد من بكر. . . . . .
ــ
* قوله:(في الثانية) وهي التي أحال فيها بالثمن من مسألتَي الفسخ السابقتَين.
* قوله:(وإن اتفقا)؛ أيْ: المدين ورب الدين.
* قوله:(صُدِّق)؛ لأن الأصل بقاء الحق على كل من المحيل والمحال عليه، ومدعي الحوالة يدعي نقله، ومدعي الوكالة ينكره، والقول قول المنكر، كذا في شرحه (١).
وأقول: الإرادة وصف للمتكلم، وهو رب الدين، فكان الظاهر أن القول قوله؛ لأنه لا يعلم إلا من جهته، إذ مقتضى كلامه أنه لو قال رب الدين: أردت الحوالة، وقال المدين: ما أردت إلا الوكالة، أن القول قول المدين؛ لأنه يدعي الوكالة مع أنه في غاية الإشكال.
* قوله:(فقول مدعي الحوالة)؛ لأن الحوالة بدينه (٢) لا تحتمل الوكالة.
* قوله:(أو غيره) كالوكالة.
* قوله:(فلا يقبض زيد من بكر)؛ لأنه عزل نفسه بإنكار الوكالة.
(١) شرح المصنف (٤/ ٤٣١). (٢) في "ج" و"د": "بدينك".