(أتاني رجلان، فقعد أحدُهما عند رأسي، والآخرُ عند رِجْلَيَّ (١)): هما مَلَكان، كذا وقع في رواية الطبراني من طريق مرجي بنِ رجاءٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشة، بلفظ:"أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الله اسْتَجَابَ لِي؟! أَتَانِي مَلَكَانِ"(٢).
(فأتاها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في ناسٍ من أصحابه): ذُكر من الشاهِدِينَ لذلك: عليٌّ، وعَمَّارٌ رضي الله عنهما.
أخرج ابنُ سعدٍ في "الطبقات" عن الضحاك، عن ابن عباس، قصةَ السحرِ، وفيها:"فَهَبَطَ عليهِ مَلَكَانِ وَهُوُ بَيْنَ النَّائِمِ وَاليَقْظَانِ"، وفيه:"فبعثَ (٣) نبيُّ اللهِ إِلى عَلِيًّ، وَعَمَّارٍ، فَامَرهما أَنْ يأتيا الرَّكِيَّ"، الحديث (٤).
وذُكر - أيضاً - من الشاهدينَ لذلك (٥): جُبَيْرُ بنُ إياسٍ الزُّرَقِيُّ.
أخرجَ ابنُ سعد في "الطبقات" أيضاً عن عمرَ بنِ الحكم: أنه لما رجعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من الحديبيةِ في ذي الحجة، ودخل المحرَّمُ، جاءتْ رؤساءُ اليهودِ إلى لَبيدِ بنِ الأَعْصَمِ، وقَصَّ القصة، ثم قال: فدعا جبيرَ بنَ إياس الزرقيَّ، وقد شهدَ بدراً، فدلَّه على موضِعِه في بئرِ ذروانَ تحتَ راعوفَةِ البئرِ،
(١) في "ع": "والآخر تحت رجلي". (٢) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٥٩٢٦). (٣) في "ع" و"ج": "وفيه فسمعت". (٤) انظر: "الطبقات الكبرى" (٢/ ١٩٨). (٥) "لذلك" ليست في "ع".